٢ - وعن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ، لا يَصْعَدُ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيَّ، فَلا تَجْعَلُوني كغُمْرِ الرَّاكِبِ، صَلَّوا عَلَيَّ أوَّلَ الدُّعَاءٍ وَأوْسَطَهُ وَآخِرَهُ" أخرجه الترمذي (١) موقوفاً على عمر، ورفعه رزين. [حسن]
"الغُمْرُ"(٢) القَدَح الصغير كالقعب. والمعنى: أن الراكب يحمل رحله وأزواده، ويترك قعبه إلى آخر ترحاله، ثم يعلقه على آخرة الرحل أو نحوها كالعلاوة فليس عنده بمهم، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلوا الصلاة عليه تبعاً غير مهمة.
قوله:"في حديث عمر: كغمر الراكب" بالغين المعجمة، في "النهاية"(٣): بضم الغين وفتح الميم، وذكر مثل تفسير المصنف.
قوله:"القدح الصغير" في "القاموس"(٤): القعب: القدح الضخم الجافي أو إلى الصغر، أو يروى الرجل، جمعه أقعب وقعاب وقعبه. انتهى.
وجزم في النهاية (٥) بهذا الأخير.
(١) في "السنن" رقم (٤٨٦). قال النووي في "الأذكار": أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى، والثناء عليه، ثم الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذلك يختم بهما، والآثار في هذا الباب كثيرة معروفة. (٢) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (٤/ ١٥٦)، وانظر: "غريب الحديث" للخطابي (١/ ١٨٩)، "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٣٢٠). (٣) (٢/ ٣٢٠). (٤) "القاموس المحيط" (ص ٣٠١). (٥) (٢/ ٣٢٠).