يؤخذ (١) منه الزكاة. قلت: فإن كان أهل الحرب لا يأخذون من الصبيان إذا دخلوا إليهم من المسلمين؟ قال: إذن (٢) لا يؤخذ من الصبي الحربي شيء.
قلت: أرأيت المكاتب من أهل الحرب يمر على العاشر بمال له ويعرف أنه مكاتب أيعشره؟ قال: نعم. قلت: فإن كان أهل الحرب (٣) لا يعشرون مكاتب المسلم إذا دخل عليهم؟ قال: إذن لا يؤخذ من مكاتب الحربي شيء.
قلت: أرأيت المرأة من أهل الذمة تمر (٤) على العاشر بالمال؟ قال: يأخذ منها نصف العشر. قلت: أرأيت المرأة المسلمة تمر على العاشر بالمال؟ قال: يؤخذ منها ربع العشر كما يؤخذ من الرجل المسلم ربع العشر، وهي في الزكاة بمنزلة الرجل.
قلت: أرأيت الرجل التاجر يمر على العاشر بالرمان والبطيخ والقثاء والخيار والسفرجل والعنب والتين قد اشتراه للتجارة، وهو يساوي مائتي درهم أيعشره؟ قال: لا. قلت: ولم وهو للتجارة؟ قال: لأنه لا يبقى. قلت: وكذلك الذمي إذا مر بشيء من ذلك على العاشر؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الحربي إذا مر بشيء (٥) مما ذكرت لك لم يؤخذ منه شيء؟ قال: نعم. وهو قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: وأما (٦) أنا فأرى أن يؤخذ من ذلك كله. وهو قول محمد.
قلت: أرأيت النصراني أو الرجل من أهل الذمة يمر على العاشر بخنازير أو بخمر قد اشتراه للتجارة، وهي تساوي مائتي درهم أو أكثر، أيعشرها العاشر؟ قال: أما الخنازير فلا يعشرها، وأما الخمر فيأخذ نصف عشر قيمتها.
(١) ق: تؤخذ. (٢) م - إذن. (٣) م - الحرب. (٤) م ق: يمر. (٥) م - من ذلك على العاشر قال نعم قلت وكذلك الحربي إذا مر بشيء. (٦) ك ق: أما.