٨٤ - قال الْمُصَنِّف (١):
"وروى عن حذيفة - رضي الله عنه - أَنّه قال: "أَمَا يكفي أَحدُكم أَن يغتسل من قرْنِه إلى قدمِه حتَّى يتوضأَ".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢): حدَّثنا عباد بن العوام، عن حجّاج، عن طلحةَ، عن إبراهيم، عن حذيفة، وهذا إسنادٌ ضعيف، فيه علّتان:
الأُولى: الانقطاع بين إبراهيم النّخعي وحذيفة، فإبراهيم لم يسمَعْ شيئًا
من الصّحابة.
الثَّانية: ضعف حجّاج بن أَرطأَةَ.
٨٥ - قال الْمُصَنِّف (٣):
"ويُشْرَعُ -أَي: الغُسْلُ- لصلاة الجُمُعَة لحديث: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل"، وهو في "الصَّحيحين"، وغيرهما من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
وقد تلقت الأمّة هذا الحديث بالقبول، ورواه عن نافعٌ -رحمه الله- نحو ثلاث مئة نفس.
ورواه من الصّحابة غير ابن عمر؛ - رضي الله عنه - نحو أربعة وعشرين صحابيًّا.
وقد ذهب إلى وجوبه جماعة.
قال النووي -رحمه الله-: حُكي وجوبُه عن طائفة من السّلف -رحمهم الله-، حَكُوه عن بعض الصّحابة - رضي الله عنهم -، وبه قال
(١) (١/ ١٩١).(٢) "المصنف" (١/ ١٣٥).(٣) (١/ ١٩٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute