ولم يَسمع منه، ولا من أَحد من الصّحابة؛ ولكن رواه البيهقيّ (١) من طريق الأَعمش، عن قاسم بن محمد، عن ابن عُمَر؛ فصحّ بذلك.
٣٠ - قال الْمَصنِّف (٢):
" ... فَلِحديث: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشِفَيْن عورتَهما يتحدثان؛ فإن الله يَمْقت على ذلك".
قال الفقير إلى عفو ربه: هو ضعيف؛ وفيه ثلاثُ عِلل:
الأُولى: أنّه من رواية عكرمة بن عمّار عن يحيى بن كثير؛ وهي مضطربة.
الثانية: أَنّ في سنده هلالَ بنَ عياض -ويقال: عياض بن هلال-؛ وهو مجهول.
الثالثة: الاضطراب؛ حيث إنه مرّة: يرويه عن أبي سعيد، ومرّة: يرويه عن جابر (٣).
٣١ - قال الْمصَنِّف (٤):
"ولم يأْت مَن ضعّفَه بما تقوم به الحجّة في التضعيف".
قال الفقير إلى عفو ربه: بل هو معلول، فقد قال أَبو داود: "هذا حديث منكر، وإنما يعرف: عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهريّ، عن أَنس:"أَنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتَمًا من وَرِق ثمّ أَلقاه"، والوهم فيه من همّام، ولم يروِه إلَّا همام" (٥).
(١) "السنن الكبرى" (١/ ٩٦). (٢) (١/ ١٢٩). (٣) ثمَّ إن الشيخ ناصرًا صحَّح الحديث في "الصحيحة" (رقم: ٣١٢٠) لشاهد وجده، فلينظر. (٤) (١/ ١٣٠). (٥) "السنن" (١٩).