قال السيوطي:"وأخرج عبد بن حميد وابن جرير (١) عن علي أنّه قرأ: {وأقيموا الحجّ والعمرة للبيت}، ثم قال: هي واجبة مثل الحج".
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في "سننه" والأصبهاني في "الترغيب" عن ابن مسعود، قال:"أمرتم بإقامة أربع: أقيموا الصّلاة، وآتوا الزّكاة، وأقيموا الحجّ، والعمرة إلى البيت، والحج: الحجّ الأكبر، والعمرة: الحجّ الأصغر".
وأخرج سفيان بن عيينة، والشافعي، والبيهقي - في "سننه" - عن طاوس، قال: قيل لابن عباس: "أتأمر بالعمرة قبل الحج، والله - تعالى - يقول:{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}؟ فقال ابن عباس: كيف تقرؤون: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فبأَيِّهما تبدؤون؟ قالوا: بالدَّين، قال: فهو ذاك".
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، عن ابن عباس، قال:"العمرة واجبة كوجوب الحج من استطاع إليه سبيلًا"(٢).
وأخرج الشافعي -في "الأم"- والبيهقي، عن ابن عباس، قال:"والله إنّها لقرينتها في كتاب الله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} "(٣).
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، قال:"العمرة الحجّة الصغرى"(٤).
وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي داود -في "المصاحف"-، عن ابن مسعود: "أنَّه قرأ {وأقيموا الحجّ والعمرة للبيت}، ثم قال: والله! لولا التحرّج
(١) في "تفسيره" (٢/ ٢٥١) بإسناد ضعيف. (٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٨٥) والحاكم (١/ ٤٧٠) والبيهقي (٥/ ٣٥١) بإسناد ضعيف كما قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٥٩٨). (٣) علقه البخاري في "صحيحه" (١/ ٥٣٧ / ٢٦) ووصله الشافعي في "الأم" (١/ ٣٢٧ / ٩٨٠). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣٣٤ / ١٧٦٢)، وابن أبي شيبة (٣ / رقم: ١٣٦٥٧). وإسناده صحيح.