ذلك جرى أئمّة الإسلام - ومنهم: الأربعة -، ولم يخالف إلّا شرذمة من المتكلّمين ومن قلّدهم من أهل الظّاهر (١)، وفي عين هذه المسألة جاءت الآثار عن الصّحابة متّفقة:
١ - روى البيهقي (٢): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب: ثنا الحسن بن مكرم: ثنا يزيد بن هارون: ثنا شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس:"في رجل أدركه رمضان وعليه رمضان آخر؛ قال: يصوم هذا ويُطعم عن ذاك كل يوم مسكينًا ويقضيه".
٢ - وبما رواه أيضًا (٣): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب: ثنا يحيى بن أبي طالب، قال: قال عبد الوهاب بن عطاء: "سئل سعيد وهو ابن أبي عروبة عن رجل تتابع عليه رمضانان وفرط فيما بينهما؟ فأخبرنا عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن مجاهد، عن أبي هريرة أنه قال: "يصوم الّذي حضر ويقضي الآخر ويُطعم لكل يوم مسكينًا".
قال الدّارقطني: "إسناد صحيح موقوف" (٤).
٣ - ولما رواه الدارقطني (٥): حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار: ثنا عباس بن محمد: ثنا يحيى بن أبي بكير: نا زهير: نا الحسن بن الحر، عن نافع، أنّ عبد الله كان يقول: "من أدركه رمضان وعليه من رمضان شيء؛ فليطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًّا من حنطة".