بِيُوْتِكِم حَتَّى يَكُوْنُوا هُمُ الَّذِينَ يُرْسِلُوْنَ إلَيكُم؟ لَكَانَ أعْظَمَ لَكُمْ في أعْيُنِهِمْ، تَفَرَّقُوا فَرَّقَ اللهُ بَينَ أضْلاعِكِمُ! " (١) انْتَهَى.
وقَالَ كَعْبُ الأحْبَارِ رَحِمَهُ اللهُ "يُوْشِكُ أنْ تَرَوْا جُهَّالَ النَّاسِ يَتبَاهَوْنَ بالعِلْمِ، ويَتَغَايَرُوْنَ عَلَى التَّقَدُّمِ بِه عِنْدَ الأمَرَاءِ، كَمَا يَتَغَايَرُ النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ، فَذَلِكَ حَظَّهُم مِنْ عِلْمِهِم" (٢).
قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "إذَا رَأيتُم العَالِمَ (القارئ) يَلُوْذُ ببَابِ السَّلاطِينِ فاعْلَمُوا أنَّه لِصٌّ، وإذا رَأيتُمُوْهُ يَلُوْذُ ببَابِ الأغْنِيَاءِ فاعْلَمُوا أنَّه مُرَاءٍ" (٣)، وبِمِثْلِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ (٤).
وقِيلَ لسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ: "ألا تَدْخُلُ عَلَى الأمَرَاءِ فَتَتَحَفَّظُ وتَعِظَهُم وتَنْهَاهُم؟ فَقَالَ: تَأمُرُوْنِي أنْ أسْبَحَ في البَحْرِ ولا تَبْتَلَّ قَدَمَاي؟ إنِّي
(١) انْظُرْ "شَرْحَ حَدِيثِ أبِي الدَّرْدَاءِ في طَلَبِ العِلْمِ" لابنِ رَجَبٍ، وهُوَ ضِمْنُ "مَجْمُوْعِ رَسَائِلِ ابنِ رَجَبٍ" جَمْعُ أبي مُصْعَبٍ الحَلْوَانِيُّ (١/ ٥٧ - ٥٨).(٢) انْظُرْ "الحِلْيَةَ" لأبِي نُعَيمٍ الأصْبَهَانِيِّ (٥/ ٤١٢).(٣) انْظُرْ "الآدَابَ الشَّرْعِيَّةَ" لابنِ مُفْلِحٍ (٢/ ١٥٥).(٤) انْظُرْ "الحِلْيَةَ" لأبِي نُعَيمٍ الأصْبَهَانِيِّ (٦/ ٤٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.