ثَانِيًا: أنْ يَكُوْنَ الدُّخُوْلُ عَلَيهِ مِنْ بَابِ التَّذْكِيرِ والموْعِظَةِ، وإلَّا.
ثالثًا: أنْ يَكُوْنَ الدُّخُوْلُ عَلَيهِ مِنْ بَابِ إجَابَةِ دَعْوَةِ السُّلْطَانِ، وذَلِكَ فيما لَوْ أمَرَهُ وَليُّ الأمْرِ بالدُّخُوْلِ والمَجِيءِ، وإلَّا حَسْبُكَ!
فإنَّا وإيَّاكَ؛ لَنْ نَنْسَ "ومَنْ أتَى أبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتَتَنْ"، و"إيَّاكُم وأبْوَابَ السُّلْطَانِ؛ فإنه قَدْ أصْبَحَ صَعْبًا هَبُوْطًا"، "وإيَّاكَ أنْ تُخْدع فإنَّ ذَلِكَ خَدِيعَةُ إبْلِيسِ"، و"السُّلْطَانُ دَاءٌ، والعَالِمُ طَبِيبٌ، فإذَا رَأيتَ الطَّبِيبَ يَجُرُّ الدَّاءَ إلى نَفْسِه فاحْذَرْهُ"، فاحْذَرَ أنْ يُرَحِّبُوا بِكَ فتمِيلَ إليهِم مَيلًا عَظِيمًا، والسَّلامُ عَلَيكَ يا طَالِبَ العِلْمِ والعزَّةِ!
* * *
* أمَّا العائقُ الثالِثُ: أنْ تَحْذَرَ يَا طَالِبَ العِلْمِ مِنَ الاشْتِغَالِ والنَّظَرِ في دَرَكَاتِ الهُوْنِ والدُّوْنِ، مِنْ عُلُوْمِ أهْلِ زَمَانِنَا، ومَا هُمْ فيه مِنْ شَارَاتٍ وضْعِيَّةٍ (١)، وألْقَابٍ جَوْفَاءَ، مَا أنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ أو بُرْهَانٍ، اللَّهُمَّ هَوَىً وظُنُوْنًا يَتَغَشَّوْنَ بِهَا مَجَالِسَ العِلْمِ، ليَسْتَبِيحُوا بِهَا زَهْرَةَ الحيَاةِ الدُّنْيا، إلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي!
(١) أي: بَعْضُ الأسْمَاء العِلْمِيَّةِ الوَافِدَةِ عَلَينا: كـ (الدَّكْتُوْرَاه)، و (الماجِسْتِير)، و (البَكَلَرْيُوس)، وغَيرها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.