الشَّعْراني، حدثنا نُعيم بن حمّاد، حدثنا ابن وهب، عن مَسلَمة (١) بن علي، عن قَتادة، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "تكون هَدَّةٌ في شهر رمضان تُوقِظُ النائمَ، وتُفزِعُ اليقظانَ، ثم تظهرُ عِصابةٌ في شوَّال، ثم مَعمَعةٌ (٢) في ذي الحِجّة، ثم تُنتَهكُ المحارمُ في المحرَّم، ثم يكون موتٌ في صَفَر، ثم تتنازع القبائلُ في ربيعٍ، ثم العَجَبُ كلُّ العجب، بين جُمادى ورَجَب، ثم ناقةٌ مُقتَبَة خيرٌ من دَسْكَرةٍ تُغِلُّ (٣) مئةَ ألف (٤).
قد احتَجَّ الشيخان ﵄ برُوَاة هذا الحديث عن آخرهم غير مَسلَمة بن علي الخُشَني، وهو حديث غريبُ المَتْن، ومَسلَمةُ أيضًا ممَّن لا تقوم الحُجَّةُ به.
٨٧٩٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بَحْر بن نصر، حدثنا بِشْر بن بَكر، حدثني الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سَلَمة بن عبد الرحمن قال: عُدْتُ أبا هريرة فسَنَّدتُه إلى صدري، ثم قلت: اللهمَّ اشفِ أبا هريرة، فقال:
(١) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: سلمة. (٢) في النسخ الخطية: بمعمعة، بزياد باء، وبدونها أوجَهُ. (٣) المثبت من "تلخيص الذهبي"، وفي بعض نسخنا الخطية: فقل، وفي بعضها: تقل، والصواب ما في "التلخيص". وتغل: من الغَلَّة، وما هو تخرجه الأرض من الثمار والزروع، والدَّسكرة: هي القرية. (٤) إسناده تالف، وقال الذهبي في "تلخيصه": ذا موضوع، ومسلمة ساقط متروك. وقال في ترجمة مسلمة بن علي من "الميزان": هذا منكر، ومسلمة لم يدرك قتادة. والحديث في "الفتن" لنعيم بن حماد برقم (٦٢٨). وأشار بإثره إلى انقطاعه، فقال: بين مسلمة وقتادة رجل. ومن طريق نعيم أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" ٢/ ١٩٩، والشجري في "الأمالي الخميسية" ٢/ ٢٧. وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" ٣/ ٤٦١، وذكر غيرَه في هذا المعنى في "باب ظهور الآيات في الشهور"، وكلها لا تصح، منها طريق أخرى عن أبي هريرة في هذا المعنى. الناقة المُقتَبة: التي شُدَّ عليها القَتَب، وهو الرَّحْل على قدر سنامها.