ابن إسماعيل، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، عن خالد بن عُرفُطةَ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا خالدُ، إنه سيكون بعدي أحداثٌ وفتنٌ واختلافٌ، فإن استطعتَ أن تكون عبدَ الله المقتولَ لا القاتلَ، فافعَلْ"(١).
تفرَّد به عليُّ بن زيد القُرَشي عن أبي عثمان النَّهْدي، ولم يَحتجَّا بعليٍّ.
٨٧٩٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حَمْدان الحافظ الجَلَّاب بهَمَذان، حدثنا إسحاق بن أحمد بن مِهران، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال: سمعت مالكَ بن أنس يُحدِّث عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عَتِيك أنه قال: جاءنا عبدُ الله بن عمرو (٢) في بني معاويةَ - وهي قريةٌ من قُرى الأنصار - فقال: هل تدري أين صلَّى رسول الله ﷺ في مسجدِكم هذا؟ قال: قلت: نعم؛ وأشَرتُ له إلى ناحيةٍ منه، فقال: هل تدري ما الثلاثُ التي دعا بهنَّ فيه؟ قلت: نعم، فقال: أخبِرْني بهنَّ، فقلت: دعا بأن لا يُظهر عليهم عدوًّا من غيرهم، ولا يُهلِكَهم بالسِّنين، فأُعطِيَهما، ودعا بأن لا يَجعلَ بأْسَهم بينهم، فمُنِعَها (٣).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه.
٨٧٩٣ - أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمَّل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان. وقد سلف برقم (٥٣٠٦). (٢) هكذا في نسخ "المستدرك": عمرو، بالواو، وكل من رواه عن مالك إنما جعله من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو المحفوظ، وعبد الله بن عبد الله بن جابر لا يعرف بالرواية إلّا عن عبد الله بن عُمر. (٣) إسناده صحيح، وهو في "موطأ مالك" برواية يحيى الليثي ١/ ٢١٦. وأخرجه أحمد ٣٩/ (٢٣٧٤٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عتيك أنه قال: جاءنا عبد الله بن عمر … فذكره. وانظر هناك تمام الكلام على ما وقع فيه من خلاف على مالك. ويشهد له حديث أبي هريرة السابق برقم (٨٧٨٩) وغيره من الأحاديث.