٢٧٨١ - حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء، حدثنا محمد بن أبي السَّرِي العَسْقلاني، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج، عن صفوان بن سُليم، عن سعيد بن المسيّب، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، يقال له: نَضْرة، قال: تزوّجتُ امرأة بِكْرًا في سِتْرها، فدخلتُ عليها فإذا هي حُبلَى، فقال لي النبي ﷺ:"لها الصَّداقُ بما استَحلَلْتَ من فَرجِها، والولدُ عَبدٌ لك، فإذا وَلَدَت فاجلِدُوها"(١).
(١) إسناده ضعيف لعلتين، الأُولى: أنَّ ابن جُرَيج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز المكي - لم يسمعه من صفوان بن سُليم، كما توضحه رواية عبد الرزاق التي في "المصنف" (١٠٧٠٥) حيث جاء فيها: عن ابن جُرَيج قال: حُدِّثتُ عن صفوان بن سُليم؛ وقد عُرفت الواسطة بينهما في رواية إسحاق بن إبراهيم بن كامَجرا عن عبد الرزاق عند الدارقطني (٣٦١٦)، حيث قال فيها عبد الرزاق: حديث ابن جُرَيج عن صفوان: هو ابن جُرَيج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم. قلنا: وإبراهيم هذا متروك. والعلة الثانية: أنه رواه عن سعيد بن المسيب جماعةٌ غيرُ صفوان كما أشار إليه أبو داود بإثر (٢١٣١) فأرسلوه، وهو الصواب، وقد نبَّه على هاتين العلتين جماعةٌ، منهم أبو حاتم الرازي في "العلل" لابنه (١٢٥٩)، وعبد الحق الإشبيلي في "أحكامه الوسطى" ٣/ ١٥٦، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٧/ ١٥٧، وابن القيم في "تهذيب سنن أبي داود" ٣/ ٦٠ - ٦١. وضعَّف الإمامُ أحمد الحديث في الجملة كما نقله عنه إسحاق بن منصور الكوسج في "مسائله" (٢٧٠٨). وأخرجه أبو داود (٢١٣١) عن محمد بن أبي السَّرِيّ ومخلد بن خالد والحسن بن علي، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر تمام تخريجه موصولًا ومرسلًا في "سنن أبي داود" بتحقيقنا. وسيأتي برقم (٦٦٥٩) من طريق محمود بن غيلان عن عبد الرزاق. وبعده من طريق يزيد بن نُعيم عن سعيد بن المسيب، موصولًا كذلك، لكنه مُعَلٌّ. تنبيه: قد اختُلف في ضبط اسم صحابي الحديث كما بيّنه ابن القيم في "تهذيب السنن"، وابن حجر في "الإصابة" ١/ ٣١٩، فقيل أيضًا: إنه بالباء الموحدة والصاد المُهملة، وقيل: نضلة، بالنون والضاد المعجمة واللام.