للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا الإسنادُ من أوّلِه إلى آخرِه صحيحٌ على شرط الشيخَين، غير أنهما لم يُخرجا مَسانيدَ سهل ابن الحَنْظَليّة، لقِلّة رواية التابعين عنه (١)، وهو من كِبار الصحابة على ما قَدّمتُ القول في أوانه.

٢٤٦٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حَيْوة بن شُريح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلمَ


= الحاكم لأنَّ البيهقي رواه عنه في "سننه الكبرى" ٩/ ١٤٩، فلم يذكره أيضًا، والصحيح إثباته في الرواية، لأنَّ سائر من رواه عن أبي توبة ذكره، وقد تقدم عند المصنف برقم (٧٨٤) من طريق إبراهيم بن الحسين - وهو المعروف بابن دِيزِيل - عن أبي توبة، بإثباته، فلا ندري الوهم هنا من عثمان بن سعيد أم ممّن دونه، على أنَّ زيد بن سلّام لم يدرك الرواية عن مثل أبي كبشة السَّلُولي، والله تعالى أعلم.
وأخرجه أبو داود (٢٥٠٦) عن أبي توبة، وأخرجه النسائي (٨٨١٩) عن محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني، عن أبي توبة، بهذا الإسناد.
قوله: "فأطنبوا السير"، أي: بالغوا فيه.
وقوله: "بَكْرة أبيهم" أي: جاؤوا بأسرِهم ولم يتخلَّف منهم أحدٌ.
وقوله: "فثوِّب بالصلاة"، أي: نُودي إليها وأُقيمت
وقوله: "بظُعُنهم" أي: بنسائهم، واحدته: ظَعِينة.
وقوله: "ونَعَمهم" أي: إبلهم وشائهم وبقرهم، وسائر المال الراعي، وأكثر ما يقع على الإبل.
وقوله: "أوجبْتَ" أي: فعلتَ فعلًا وجبتْ لك به الجنة.
وقوله: "لا عليك أن لا تعمل بعدها" قال الطِّيبي في "شرح المشكاة" ١٢/ ٣٨٠٠: أي: لا بأس عليك أن لا تعمل بعد هذه الليلة من المَبَرّات والخيرات، فإنَّ عملك الليلة كافٍ لك عند الله مثوبةً وفضيلةً، أراد النوافلَ والتبرعاتِ من الأعمال، لا الفرائض، فإنَّ ذلك لا يسقط، ويمكن أن يُنزِّل على ما عليه من عمل الجهاد في ذلك اليوم جبرانًا لقلبه وتسلية له.
(١) بنى المصنِّف قولَه هذا على ما ادَّعاه في كتابه "المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل" بأنَّ شرط الحديث عند البخاري ومسلم أن يكون كل راوٍ في الحديث له راويان ثقتان فأكثر من لدن الصحابي إليهما، وهذه الدعوى باطلة، كما بينه جملةٌ من العلماء ممَّن رد عليه فيها، كالحازمي ومحمد بن طاهر المقدسي وغيرهما، وقد نبهنا عليه غير مرة. وانظر الحديث السالف برقم (٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>