للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وله شاهدٌ عن ابن عباس:

٢٣٣٢ - أخبرَناه أحمد بن سهل الفقيه ببُخَارى، حدثنا صالح بن محمد الحافظ، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد القُرَشي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحَذّاء، عن عِكْرمة، عن ابن عباس: أنَّ رسول الله استعارَ من صفوان بن أُميّة أدرُعًا وسِلاحًا


= رباح، عن ناس من آل صفوان، مرسلًا أيضًا.
وأخرجه النسائي أيضًا (٥٧٤٨) من طريق إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية، مرسلًا كذلك.
وأخرجه النسائي (٥٧٤٦) من طريق هُشَيم، عن حجاج بن أرطاة، عن عطاء بن أبي رباح، مرسلًا. وفيه مع الإرسال عنعنة هُشَيم وحجاج.
وأصح من هذه الطريق طريق قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى بن أمية، غير أبيه، وهي عند أحمد ٢٩/ (١٧٩٥٠)، وأبي داود (٣٥٦٦)، والنسائي (٥٧٤٤) و (٥٧٤٥) من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، به. بلفظ: "عاريّة مؤدّاة"، بدلٌ "عاريّة مضمونة".
وقال محمد بن إسماعيل الصنعاني في "سبل السلام" ٢/ ٩٩: المضمونة التي تُضمن إن تلفت بالقيمة، والمؤداة التي تجب تأديتها مع بقاء عينها، فإن تلفت لم تُضمن بالقيمة.
قلنا: فبين لفظ "مضمونة" ولفظ "مؤداة" اختلاف، إلّا إن حُمل لفظ "مضمونة" على معنى ضمانة الردِّ، كما قال أبو بكر الجصاص في "أحكام القرآن" ٣/ ١٧٤، وابن القيم في "الزاد" ٣/ ٤٢٢، فلا يكون بمعنى ضمان القيمة عند التلف، وذلك أنَّ لفظة "مضمونة"، تحتمل معنيين: إما ضمانة الرد، أو ضمانة التلف، ويُجعل لفظ "مؤداة" مُرجِّحًا للمعنى الأول للفظ "مضمونة"، فلا يتعارض اللفظان، بل يُحملان على مَحملٍ واحدٍ.
وإذا صرنا إلى الترجيح بين اللفظين على أساس افتراقهما في المعنى فلفظ "مُؤداة" أرجح، لحديث أبي أمامة الذي أخرجه أبو داود (٣٥٦٥)، وابن ماجه (٢٣٩٨)، والترمذي (٢١٢٠)، والنسائي (٥٧٤٩) و (٥٧٥٠)، وصحَّحه الترمذي: "العاريّة مؤداة، والمِنحة مردودة، والدَّين مقضيٌّ، والزعيم غارم"، وإذا صحَّ ذلك كان قوله: "العارية مؤداة" غير مدفوع باتفاق بين أهل العلم، لأنّها مؤداة عند الجميع ما كانت باقية، فإذا تلفت فلا سبيل إلى أدائها، وإذا لم يكن إلى أدائها سبيل فغير جائز تضمينها بغير حجة، كما نبَّه عليه ابن المنذر في "الأوسط" بإثر (٨٦٣٠) و (٨٦٣١)، وأبو بكر الجصاص في "أحكام القرآن" ٣/ ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>