الشيخ: إي، يعني والحديث مُنَزَّل على ما كانوا يفعلون في الجاهلية إذا حَلَّ الأجل ولم يَقْضِ الدَّيْن أخذه قهرًا، بارك الله فيك، أنت قلت: إن الدليل عدم الدليل، كيف يكون الدليل عدم الدليل؟ لماذا؟
الطالب: لأن الأصل في البيع الحِلّ.
الشيخ: أحسنت، وكل مَن ادعى خلاف الأصل نقول له: الدليل عدم الدليل؛ لأنه لا بد من دليل ينقل على الأصل، وإلا فالأصل بقاء ما كان على ما كان.
هذه الرواية أو هذا القول هل عمل به الإمام أحمد؟
طالب: نعم.
الشيخ: كيف؟
الطالب: رُوِيَ عنه أنه اشترى من بقال ولم يكن معه ثمن يستوفيه، فرهن عنده نعالًا، فقال: أوفي لك بالثمن في وقت كذا وإلا فالنعال لك.
الشيخ: إي نعم، هكذا فعل الإمام أحمد رحمه الله.
يقول المؤلف: إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الدَّيْن فمَن نقدِّم؟
طالب: نقدِّم قول الراهن.
الشيخ: لماذا؟
الطالب: لأنه هو الغارم.
الشيخ: لأنه غارم، توافقون على هذا؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: طيب، هل هذا على إطلاقه أنه يقدِّم قول الراهن؟
طالب: ليس على إطلاقه، إذا وُجِدَت قرينة تصرف عن قبول قوله فلا يُقْبَل، أما إذا لم توجد قرينة فنعم يُقْبَل.
الشيخ: كأنك فهمت أنه ليس على إطلاقه من قولي: هل هذا على إطلاقه، صحيح؟
الطالب: نعم.
الشيخ: لماذا لم يكن على إطلاقه؟
الطالب: هو في الأصل أنه يبقى القول، لكن لو وُجِدَت قرينة تكذِّب قوله ..
الشيخ: مثال؟
الطالب: يقول مثلًا: الرهن هذا صفته كذا، ولَمَّا تأملوا فيه وَجَدُوا أن القرينة لا تؤيد ما ..
الشيخ: لا؛ لأن الآن الاختلاف في قَدْر الدَّيْن، يعني قال المرتهن: إن الدَّيْن خمسون ألفًا، وقال الراهن: الدَّيْن ألف ريال.
الطالب: قال الراهن: الدَّيْن ألف ريال؟
الشيخ: إي نعم، وذلك يقول: هو خمسون ألفًا.
الطالب: ننظر في الرهن كم يساوي.
الشيخ: إي، يعني معناه أننا ننظر إلى قيمة الرهن، إذا كانت تُرَجِّح قول المرتهِن فالقول قول .. ؟