للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الطالب: شيخ، أيضًا في حالة البيع مثلًا يكون الرهن أقل مثلًا من دَيْنِه الذي هو له.

الشيخ: ما يخالف، قلنا: دَيْنُه خمسون ألفًا، حلَّ الدَّيْن ولم يوفِ، والسيارة المرهونة تساوي الآن ثلاثين ألفًا، فقال المرتهن: أنا أقبلها بثلاثين ألفًا، هل يُمْنَع من هذا؟

الطالب: لا.

الشيخ: أيضًا هذه المسألة.

***

طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المصنف رحمه الله تعالى: (أو إن جاءه بحقِّه في وقتِ كذا وإلا فالرَّهْنُ له، لم يصحَّ الشرطُ وحدَه، ويُقبَلُ قولُ الراهنِ في قدر الدَّيْنِ والرَّهْنِ ورَدِّهِ، وفي كونِه عصيرًا لا خمرًا، وإن أَقرَّ أنه مِلْكُ غيرِه أو أنه جَنَى قُبِلَ على نَفْسِه، وحُكِمَ بإقراره بعد فَكِّه، إلا أنْ يُصدِّقَه المُرْتَهِنُ).

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

لماذا لا يصح شرط: إن جاء بحقه وإلا فالرهن له؟

طالب: لماذا لا يصح الشرط؟ قالوا: لأنه يعتبر بيعًا معيَّنًا، والبيع لا بد أن يكون مُنَجَّزًا.

الشيخ: نعم.

الطالب: كذلك استدلوا بالحديث المروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُه، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» (٩).

الشيخ: أحسنت، بارك الله فيك، هل هناك قول آخر؟

طالب: نعم فيه قول آخر.

الشيخ: وهو؟

الطالب: أنه يجوز.

الشيخ: أن الشرط جائز.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: نعم. ما دليل هؤلاء؟

الطالب: دليل هؤلاء عدم الدليل، وهو أن تعليلهم هذا ليس عليه دليل، والدليل أنه لا يغلق على الراهن أن هذا أغلق وهو موافق عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>