(بحقه) الضمير يعود على مَنْ؟ المرتهن، والحق هو الدَّيْن.
(إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له) فإنه لا يصح الشرط وحده، فإن جاءه بحقه في الوقت انفك الرهن، وإن لم يأتِ بحقه في الوقت المحدد بقي الرهن بحاله، وبقي الدَّيْن بحاله؛ لأن الشرط غير صحيح.
مثال ذلك: رجل أرهن شخصًا سيارة، قال: خذ السيارة رهنًا عندك، فإن جئتُ بحقك في أوَّلِ يومٍ من رمضان وإلا فالسيارةُ لك. قال: ما فيه مانع. اتفقا على هذا الشرط، الشرط هذا لا يصح، إذا جاء أول يومٍ من رمضان ولم يَجِئْ بحقه، بقيت السيارة على رهنها، وبقي الدَّيْن في ذمة الراهن، يعني كأن شيئًا لم يكن، ما دمنا ألغينا هذا الشرط صار كأنه لم يكن.
فإن قال قائل: ما وجه بطلان الشرط؟
قالوا: وجه بطلان الشرط أنه بيعٌ معلَّق، إن جاءه بحقه وإلا فالرهن له، وهذا بيع، لكنه بيعٌ معلَّق، ومن شروط البيع أن يكون مُنَجَّزًا، فالبيع المعلَّق غير صحيح، لا بد أن يكون مُنَجَّزًا، هذا وجه المنع.
وفيه أيضًا دليل آخر وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم:«لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ»(٤)، يعني: لا يؤخذ منه قسرًا.
فأما التعليل الأول بأن البيع معلَّق فيحتاج إلى دليل، يعني يُقَال: ما هو الدليل على أن البيع المعلَّق غير صحيح؛ هذه واحدة.