الشيخ: لا، هو الصحيح أن كل شرط فإنه مخالف لمطلَق العقد؛ لأن العقد المطلَق ما فيه شروط، واللي شُرِطَ فيه شيء تقيَّد بشرطه، لكن يقولون: إن مخالفة مقتضى العقد أن يكون هذا الشرط يعود على العقد بالإبطال، فهذا يكون مخالفًا لمقتضى العقد.
الطالب: إذا كان عقد سَلَم مثلًا يُشْتَرَط أن يكون بجميع ضوابط عقد السَّلَم ما يخرج عليها، أما إذا كان مطلقًا فلا يضر يا شيخ.
الشيخ: نعم؟
الطالب: يعني إذا كان العقد مطلقًا وليس في ( ... ) عقد معين، عقد سلم عقد ..
الشيخ: يكون بيعًا، ما داموا لم يُقَيِّدُوه بأنه سَلَم فهو بيع.
طالب: ذكرنا أنه إذا أُصِيب ثمر المسلِم بجائحة قلنا: إنه يخير المسلَم إليه بين الفسخ ..
الشيخ: بين الفسخ وأَخْذ العِوَض أو الصبر حتى يَقْدِر؛ لأن الحق له.
الطالب: كيف الجمع بين هذا وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بوضع الجوائح؟ (٨)
الشيخ: إي نعم، هذا الآن الجوائح هذه ليست ملكًا للمسلِم؛ لأن السلَم في الذمة وليس في عين.
طالب: بارك الله فيك يا شيخ، بالنسبة للمسلِم هل يجب أن يكون ثمنه مالًا؟
الشيخ: أيش؟
الطالب: المسلِم، ثمن مَن يدفع للمسلَم إليه يجب أن يكون مالًا؟ يعني لو قال له: هذه مثلًا مئة صاع بُرّ أو أي ..
الشيخ: إي، لا بد أن يُدْفَع الثمن.
الطالب: لا، يعني قال له: هذا تمر خذه بمئة صاع بُرّ أسلمك إياها ..
الشيخ: هذا لا يجوز؛ لأن بيع التمر بالبُرّ لا بد فيه من التقابض قبل التفرق، وكل شيء يُشْتَرَط فيه القبض فإنه لا يصح فيه السَّلَم.
الطالب: آخر غير التمر، قال: هذه سيارة مثلًا، تُسْلِمني مئة صاع بُرّ بعد سنة؟
الشيخ: إي نعم، وتمت السنة؟
الطالب: وأتاه بالمئة صاع، صحيح؟
الشيخ: إذا تمت السنة يوفيه.
الطالب: يعني لا يجب أن يكون مالًا؟
الشيخ: مالًا؟ ! هو مال، ما دام بُرًّا أو تمرًا فهو مال.
الطالب: السيارة يا شيخ.
طالب آخر: يقول: أسلمه سيارة على أن يعطيه مئة صاع بُرّ.