قال:(ولا يصح الرهنُ والكفيلُ به) يعني: لو أن المسلِم قال للمسلَم إليه: أنا أريد أن ترهِنني شيئًا أتوثَّق به، فقال: أرهنك نخلي، أو أرهنك سيارتي، أو ما أشبه ذلك، فإنه لا يصح. لماذا؟ لأنه عند تعذُّر الوفاء يرجع المسلِم إلى هذا الرهن، فيكون قد صرفه إلى غيره، وكذلك الكفيل، لا يصح أخذ الكفيل به؛ لأن الكفيل إذا تعذَّر الوفاء من المكفول أُخِذ منه، وحينئذ يكون المسْلَم فيه قد صُرِف إلى غيره.
وإلى هنا انتهى.
طالب: الراجح؟
الشيخ: الراجح كل هذا صحيح؛ لأنه ليس فيها محظور، ولا ربا، ولا ظلم، ولا غَرَر، ولا جهالة.
طالب: في قوله: (ولا أَخْذُ عِوَضِه)؟
الشيخ: نعم.
الطالب: الصحيح أن يعقد عِوَض البُرّ الدراهم، مثلًا إذا أَسْلَم إليك مئة ريال بمئة صاع بُرّ ثم أخذ مكان البُرّ مئتي ريال.
الشيخ: دراهم.
الطالب: مئتي.
الشيخ: بشرط؟
الطالب:( ... ) الذريعة إلى الربا.
الشيخ: لا لا؛ لأن المحذور الربا هنا بعيد؛ إذ إنه لم يُعَوِّضْه دراهم إلا لتعذُّر الوفاء.
الطالب:( ... ) موجود.
الشيخ: حتى لو كان موجودًا ما فيه بأس.
طالب: عَقَدَا في البَر أو البحر ولم يشترطاه ( ... )؟
الشيخ: فلا يصح، لا يصح العقد؛ لأنه لا بد أن يذكر مكان الوفاء إذا عُقِدَا في بَرّ أو بحر.
طالب: إذا كان ثمن السلَم ربويًّا وأمسى به ربويًّا، يصح؟ يعني أسلم بمئة صاع أرز بتمر، يصح؟
الشيخ: ما يصح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ». (٧)
طالب: بعض الفقهاء يمنع بعض العقود بحجة أنها مخالفة لمقتضى العقد، مع أنها قد تكون داخلة في عقد آخر جائز، فهل تُعرف قاعدة في هذا الموضوع؟