الشيخ: ليش؟ القرينة، إذا كان غير كاتب ما يُباع بعشرة آلاف، يُباع بألفين، فالقول هنا قول المشتري.
طيب الصورة الثانية: إذا كان الذي اشتراه صاحب تجارة، ويغلب على ظننا أنه إنما اشتراه ليكون كاتبًا عنده في المحل، فقال المشتري: إني قد اشترطت عليك أنه كاتب، وقال البائع: لا، فهل هذه قرينة؟ أو نقول: هذه قرينة خاصة بالطالب الذي هو المشتري، ما هي قرينة ظاهرة في العموم، ومن المعلوم أن المشتري ولو كان تاجرًا يمكن يشتريه للخدمة، ما هو للكتابة، فهذه ليست قرينة، وبهذا نعرف أن القرائن قد تقوى وقد تضعف، لكن إذا كانت القرينة قوية فحينئذٍ تُرجِّح جانب المدعي.
(وإن اختلفا في شرط فقول من ينفيه) طيب، باع عليه سيارته بثمن قليل أو كثير، فادعى البائع أنه رهنها، قال للمشتري: أنت راهن السيارة، وقال المشتري: أبدًا، ما راهنتك إياها، البيع ما فيه رهن. من القول قوله؟
طلبة: المشتري.
الشيخ: لماذا؟ لأن الأصل عدمه، فيدخل في قوله:(شرط)، (إن اختلفا في أجل أو شرط فقول من ينفيه). طيب، والعلة؟ أن الأصل العدم. ( ... )
طالب:( ... ).
الشيخ: يعني في قدْر الثَّمن؟
الطالب: واحد يقول مثلًا: بعتُك عليه بأجَل معلوم ستة أشهر، والآخر يقول: لا، لسنة. المشتري يقول: لسنة، والبائع يقول: لستة أشهر، هذا ( ... )؟
الشيخ: لا، ليس كالاختلاف في قدْر الثمن، لا يكفي النفي.
الطالب:( ... ) مثل الآخر.
الشيخ: إي، لكن ما يشترط، ما هو مثل قدر الثمن، قدر الثمن لا بد من الجمع بين النفي والإثبات، وهنا ما هو بشرط.
طالب: إذا كان الاثنان تحالفا وأخذ البائع السلعة ورد الثمن على المشتري، وكان البائع كاذبًا، نقول: إن المال في حقه أو السعر في حقه كالغصْب، وذكرنا الخلاف، هل الخلاف هذا يجري في كل معاملة؟ يعني إذا أخذ حقًّا أكثر من حقه؟
الشيخ: إي، في كل معاملة، «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ»(١).