للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: العيب فوات كمال، وأما التدليس فهو إظهار محاسن وهي خالية منها، هذا الفرق؛ فالمدلس يُظهِر السلعة بمظهر حسن مرغوب وهي ليست كذلك، والعيب فوات كمال في السلعة؛ يعني السلعة الأصل خلوها منه. هذا هو الفرق.

إذا أَعتَق المبيع الذي ظهر فيه العيب فما الذي يتعين هنا؟

طالب: يتعين الأرش.

الشيخ: يتعين الأرش؟ لماذا؟

الطالب: لتعذر الرد.

الشيخ: لتعذر الرد؛ حيث إن العبد تحرر ولا يمكن أن يعود رقيقًا.

فيه خيار يكون بكذب البائع ويُسَمى؟

طالب: الخيار بتخبير الثمن.

الشيخ: الخيار بتخبير الثمن، وأيش معنى تخبير الثمن؟

الطالب: أن يخبره بثمنه؛ برأس ماله.

الشيخ: يعني: يخبر المشتري بخلاف الواقع. مثاله؟

الطالب: مثل أن يشتري شيئًا ما، ثم يبيعه ولا يخبر المشتري برأس المال.

الشيخ: لا.

طالب: مثل يشتري -مثلًا- سيارة بثمانين ألفًا، ثم يأتيه رجل فيقول: بعنيها برأس مالها، فيقول: رأس مالها مئة ألف.

الشيخ: إي نعم، صحيح، أن يبيع السلعة برأس مالها ويدَّعي أن رأس مالها مئة ورأس مالها في الحقيقة ثمانون، هذا البيع بتخبير الثمن.

هل له أصل يُرجَع إليه في هذا؟ يعني من السنة أو من القرآن بحيث نقول: لك الخيار؛ لأنه أخبرك بخلاف الواقع؟

طالب: ( ... ) قول الرسول: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» (٥).

الشيخ: كيف؟

الطالب: أنه غش ( ... ).

الشيخ: ( ... ) الغش أو من التدليس؟ هو أقرب للتدليس أقرب منه إلى العيب، هو داخل في الحديث؛ لأن الغش تدليس، هذا أقرب ما يُلحق به في الأصول.

إذا اشترى ثوبًا بعشرة، ثم غسله ونظَّفه بخمسة، وباعه بالتخبير بالثمن وقال: إنه بخمسة عشر، ماذا تقول؟

طالب: لا، يجب عليه أن يقول: إنه أصله بعشرة، ثم غسله ..

الشيخ: هل يجوز هذا أو لا؟

الطالب: لا.

الشيخ: لا يجوز؛ يعني: لا يجمع بين أصل الثمن وبين أجرة التغسيل، بل يقول: اشتريته بعشرة، وغسلته بخمسة.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>