للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كذلك أيضًا يقول: (أو يُحَطُّ منه) يحط منه في مدة الخيار كذلك يجب أن يُخْبَر به، لما تم البيع بين البائع والمشتري وهما في المجلس قال المشتري: أنا مغبون، اشتريته منك بمئة وهو لا يساوي إلا ثمانين، واتفقا على ثمانين، فباعه بثمانين، إذا اشتراه أحد منه برأس ماله لا بد أن يقول: اشتريته بمئة، ثم حَاططتُه إلى ثمانين، مراعاةً لأيش؟ للعقد الأول؛ لئلا يلغى العقد الأول، يعني شوف تحري العلماء -رحمهم الله- تحريهم للصدق إلى هذا الحال!

كذلك ما (يُؤخذُ أَرْشًا لعيبٍ) اشترى رجل شاةً بمئة ريال، ثم وجد بها عيبًا قُوِّم بعشرين، من الذي يدفع العشرين؟ البائع يدفع عشرين، المشتري الذي اشترى الشاة باعها برأس مالها، ماذا يقول؟ هل يقول: إني اشتريتها بثمانين، أو بمئة ثم نزَّلت للعيب عشرين؟ الثاني، لا بد أن يقول هكذا، حتى يكون صادقًا في أنه اشتراها بمئة، ثم رُدَّ عليه عشرون من أجل العيب.

كذلك ما يُؤْخَذ أرشًا لـ (جنايةٍ عليه)؛ اشترى عبدًا بمئة -لو كثرنا التمثيل بمئة ما يضر- اشترى عبدًا بمئة، ثم إن العبد جُنِيَ عليه، اعتدى عليه إنسانٌ بقطع بعض أطرافه أو ما أشبه ذلك، كانت الجناية خمسين؛ أرش الجناية التي جُنِيَ على العبد خمسون، فباعه برأس ماله، هل يقول: إن رأس ماله مئة أو خمسون؟ لأنه لما ( ... ) بخمسين صار العبد الآن معيبًا بخمسين، أليس كذلك؟ فإذا باعه برأس ماله وهو معيب، هل يقول: إن رأس ماله خمسون، لا، يجب أن يقول: إني اشتريته بمئة فجُنِيَ عليه بخمسين؛ يبين بالواقع.

<<  <  ج: ص:  >  >>