للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: إي، الأصل السلامة حتى يقوم دليل على أن العيب سابق.

ما هو تعليل القول الثاني؟

طالب: القول قول المشتري على المذهب، تعليله: أن الأصل السلامة في السلعة إذا باعها البائع أو أن العقد وقع على كل جزء في السلعة.

الشيخ: نعم.

الطالب: وإذا كان ...

الشيخ: أن العقد يتم على كل جزء من السلعة، والأصل عدم؟

الطالب: عدم فوات ..

الشيخ: عدم قبض الجزء؟

الطالب: الجزء المعيب.

الشيخ: إي نعم، الذي فات بالعيب، لكنه كما ترى تعليل عليل، وأيضًا هو تعليل في مقابلة النص فلا عبرة به.

***

تخبير الثمن عرفناه قبل قليل ونمشي الآن فيه، ونقرأ بعض الشيء حتى لا يفوت شيء من الدرس.

يقول رحمه الله تعالى: (وإن اشترى بثمنٍ مؤجَّلٍ) (إن اشترى) أي: البائع توليةً، (اشترى) الفاعل يعود على البائع توليةً، (اشترى بثمن مؤجل) ولم يبين، مثل أن يقول: بعتك هذا الكتاب برأس ماله، إذا قال: بعتك برأس ماله، وأيش نوع البيع هذا؟ تولية، قال: كم رأس ماله؟ قال: رأس ماله عشرون درهمًا، قال: أخذته، وكان هذا الذي باعه قد اشتراه بعشرين درهمًا مؤجلًا ولم يخبر، ومعلوم أن الثمن المؤجل يكون أكثر ولَّا أقل؟ أكثر، فاشتراه المشتري، صدَّقه وأخذه بعشرين، ثم تبين أن هذا الثمن كان ثمنًا مؤجلًا، هو صادق؛ لأنه اشتراه بعشرين لكنه ثمن مؤجل. فنقول: للمشتري الخيار؛ إن شاء أمسكه، وإن شاء رده؛ لأن البائع غرَّه وخدعه، فجزاؤه أن يُفسَد عليه أمره وأن يقال للمشتري: أنت بالخيار.

هذا هو الذي مشى عليه المؤلف، وهو وجيه جدًّا إذا كان البائع الذي باع برأس ماله قد خدعه، فنعامله بنقيض قصده.

والمذهب أنه ليس له حق الفسخ، ولكنه يأخذه بأجله؛ لأنه في هذه الحال لا ضرر عليه؛ إذ إنه زاده خيرًا، كان بالأول قد رضي أن يشتريه نقدًا بعشرين، والآن صار عليه مؤجلًا بعشرين، والتأجيل أرفَقُ به فيكون قد زاده خيرًا وليس له الخيار؛ لأن الخيار إنما هو لدفع الضرر وهنا لا ضرر.

<<  <  ج: ص:  >  >>