للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المذهب لا خيار له في هذا، ويبقى الثمن عليه مؤجلًا، لكن المذهب في هذه المسألة ضعيف، والصواب ما مشى عليه الماتِن؛ أنه يثبت له الخيار؛ لأن المشتري الثاني يقول: أنا عندي دراهم ما حاجة أني ألتزم بثمن مؤجل زائد على الثمن الحاضر، فعليه ضرر.

فلذلك انتبهوا، يعني الآن ما مشى عليه المؤلف الماتن من ثبوت الخيار هو الصحيح، والفرق بينه وبين المسائل الأربع أن المسائل الأربع السابقة ما عليه ضرر، أما هذه عليه ضرر؟ مفهوم ولَّا غير مفهوم؟ غير مفهوم.

طلبة: غير واضح.

الشيخ: اللَّهم علِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا.

الآن إن شاء الله نعيدها: رجل اشترى أرضًا بمئة ألف تحل بعد سنة، الثمن الآن مُؤجَّل. جاء رجل قال: بعها عليَّ برأس مالها، قال: بعتُها عليك، قال: تفضَّل، هذه مئة ألف، ثم تبين أن البائع الذي باع عليه -وهو المشتري الأول- قد اشتراها بثمن مُؤجَّل، نقول: للمشتري الثاني الخيار. لماذا؟ لأن الثمن المؤجل يكون أكثر من الحال.

لو قال البائع: خُذْ دراهمك، أنا أؤجلها عليك، نقول: لا يصح، لا يلزمه؛ لأنه قد يقول: أنا الدراهم حاضرة عندي، وآخذها بثمانين نقدًا، فلي الخيار. ثم إن بعض الناس لا يرضى بالتأجيل، يبقى الشيء دينًا في ذمته، اتضح الآن ولَّا ما اتضح؟ اتضح.

المذهب يقولون: إنه يأخذه بتأجيله ولا خيارَ له؛ لأنه لا ضرر. ونقول: بل له الخيار، وقولهم: (لا ضرر) غير صحيح، بل عليه ضرر. ما هو الضرر؟

<<  <  ج: ص:  >  >>