(المواضعة) عكس المرابحة، يقول: إني اشتريتها بمئة، وأنا أضع لك عشرة في المئة، أو يقول: العُشر، فتكون بكم؟ بتسعين.
طيب هذه أنواع أو صور مع ما ذكر المؤلف.
قال:(ولا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال) يعني: إذا بعتها تولية لا بد أن يعرف المشتري رأس المال؛ لأنه إن لم يعرفه صار مجهولًا، ومن شرط صحة البيع العلم بالثمن.
وظاهر كلام المؤلف: حتى ولو كان البائع ممن عُرف بالمتاجرة، ووُثِق من شرائه، فإنه لا بد أن يعرف المشتري رأس المال، فلو جاءني وقال: اشتريتُ منك هذه الأرض برأس مالها، فقال: بعتُك إياها، والمشتري لا يعلم كم رأس المال، فإن البيع لا يصح؛ لماذا؟ لأن الثمن مجهول، ومن شروط البيع أن يكون الثمن معلومًا.
ويتخرَّج على القول بأنه يجوز أن يبيعه كما باع فلان أو بمثل ما باع به فلان، يتخرَّج من هذا القول جواز ذلك، إذا كان المشتري معروفًا بالحذق في البيع والشراء، المشتري اللي هو البائع في المسألة الثانية، فاهمين؟
طلبة: نعم.
طالب: ما فهمنا.
الشيخ: لا إله إلا الله! اشتريت أنا أرضًا بمئة ألف ريال، وأنا ممن يتجر بالأراضي ولا يُغْبن فيها، فجاءني رجل وقال: بِعْني الأرض التي اشتريت برأس مالها، قلت: بعتها عليك، وهو لا يدري كم اشتريتها، لكنه يعرف أنني رجل مُتاجِر حاذق، لا أُغْبن في الشراء، فالمذهب لا يجوز، لكن قلت لكم: يتخرج على القول بجواز البيع كما يبيع الناس أو كما يبيع فلان أنه يجوز، وهو الصحيح؛ لأن كثيرًا من الناس إذا عرف أن هذا الرجل ممن يتاجرون مثلًا بهذه السلعة، وأنه حاذق فيها يثق به، بل ربما لو أراد أن يشتريها لجاء إليه يستشيره.
ولكن لا شك أن الأولى والأحسن أن يَعْلم الثمن؛ لأن الإنسان قد يُقدِّر ثمن هذه السلعة قليلًا ويكون كثيرًا، وهذا يقع بكثرة، أن الإنسان يظن أن الأرض مثلًا هذه لا تبلغ هذه القيمة، فإذا كان قد عقد البيع ولزم البيع فإنه ربما يستحيي أن يقول: هوَّنت.