للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(التولية): هي أن يبيعه برأس ماله، وسميت تولية؛ لأن المشتري صار بدلًا عن البائع، وكأنما يسير وليًّا له، أي متابِعًا له، وكأنه يقول -أي البائع-: وليتُك ما توليتُ؛ ولهذا تسمى تولية؛ وهي أن يبيعه برأس المال، يشتريه بمئة، ويأتيه واحد يبغي يشتريه منه، يقول: بعتُه عليك برأس المال، هذه تولية.

(والشركة): أن يبيع عليه بعضه بقسطه من الثمن. مثلًا إذا باع عليه النصف يكون على المشتري الثاني نصف الثمن، الثلث عليه الثلث، الربع عليه الربع، التولية باعه كله أو باع بعضه؟

طلبة: كله.

الشيخ: طيب، الشركة باع بعضه؛ النصف أو الربع أو أكثر أو أقل.

(والمرابحة والمواضعة)، المرابحة يبيع كله أو بعضه، وكذلك المواضعة، المرابحة أن يبيعه برأس ماله وربح معلوم؛ هذه المرابحة، فيقول: بعتُكَ برأس مالِه وربح عشرة ريالات؛ هذه المرابحة، أو: بعتك برأس ماله مع ربح العُشر؛ يعني سواء عين الربح أو نسبه؛ هذه المرابحة.

الرابعة: (المواضعة) أن يضع من الثمن، فيقول: بعتُك إياه بخسارة عشرة ريالات، أو العُشر، أو الخمس، أو ما أشبه ذلك. هذه معاني هذه الأربعة.

الأمثلة: (التولية): اشتريت سيارة بمئة ألف، فجاءني رجل فقال: بعنيها برأس مالها، فقلتُ: بِعْتُكها برأس مالها. هذه تولية.

(الشركة): اشتريت أرضًا بمئة ألف، فجاءني رجل فقال: اجعل لي بعض الأرض، أنا أريد أن أعمر مُستراحًا لي، اجعل لي نصف الأرض، فقلت: نعم، أشركتُك بنصف الأرض على حسب رأس المال. هذه تولية ولَّا لا؟

طلبة: شركة.

الشيخ: شركة، لكنها بحسب الثمن تولية؛ لأنه ما ربح عليه ولا نزَّل له.

(المرابحة): اشترى سيارة بمئة ألف، فجاءه إنسان وقال: أنا أريد أن أربحك، بعنيها بربح عشرة آلاف، فيقول: بعتُك. هذه مرابحة.

أو يقول: بِعنيها برِبْح العُشر، كم تكون؟ عشرة آلاف، نفس الشيء، مئة وعشرة آلاف. فالمرابحة تكون بالنسبة وتكون بالتعيين.

<<  <  ج: ص:  >  >>