الشيخ: ليش؟ الآن لو ادعيت على زيد أني أطلبه عشرة ريالات، وأنكر، لا بد من اللي يحلف؟
الطالب: هو يحلف، لكن أنت؟
الشيخ: لا، أنا الآن مُدَّعى عليَّ، الآن البائع يقول: أبدًا، أنا ما عاب عندي، لم يعب عنده، فعلى ( ... ).
الطالب: نقول له: احلف و ..
الشيخ: نقول: احلف؟
الطالب: نعم.
الشيخ: إذا لم يحتمل إلا قول أحدهما؟
الطالب: القول قوله إذا لم يحتمل إلا قول أحدهما.
الشيخ: بلا يمين؟
الطالب: نعم.
الشيخ: لماذا لا نلزمه باليمين؟
طالب: لأن البينة موجودة.
الشيخ: ولا فائدة من ذلك؛ لأن اليمين لتوكيد الشيء، وهنا ما حاجة، أصبع زائدة معروف أنها حادثة عند البائع، جرح طري والبيع له عشرة أيام معروف أنه عنده مشكلة، ما حاجة ( ... )، واضح؟
قال رحمه الله تعالى:(السادس) يعني من أقسام الخيار، (خيارٌ في البيع بتخبير الثمن).
قوله:(بتخبير الثمن) متعلق بالبيع، يعني فيما إذا باع بتخبير الثمن، وتخبير بمعنى إخبار، أي فيما إذا باع الشيء بما أخبر به من الثمن؛ هذا معنى العبارة.
والظاهر -والله أعلم- أن الفقهاء رحمهم الله تناقلوها، عبر بها الأول، ثم تبعه الآخر، وإلا فلو قيل: خيار يثبت فيما إذا أخبره بالثمن، كان أوضح، وهذا هو المعنى؛ يعني إذا باع الشيء وقال المشتري: كم الثمن؟ قال: الثمن مئة ريال، وهو باعه برأس ماله، الآن أخبره بالثمن بأن رأس المال مئة ريال، فإذا تبين أن رأس المال تسعون ريالًا، فحينئذٍ يثبت له الخيار، بسبب إخباره بالثمن، بسبب إخبار البائع إياه بالثمن، فتبين أن إخباره بالثمن صحيح ولَّا غير صحيح؟ غير صحيح؛ لأنه قال: بمئة، ثم ثبت أنه اشتراه بثمانين.