طيب، مثال ما لا يحتمل إلا قول المشتري؟
طالب: مثاله أن يشتري مثلًا عبدًا وفيه أصبع زائد، فيقول: إن الأصبع الزائدة ردت بعد البيع، فلا يحتمل إلا قول البائع.
الشيخ: لا يحتمل إلا قول البائع؟
الطالب: المشتري.
الشيخ: إلا قول المشتري، صحيح؟
طلبة: نعم.
الشيخ: لأنه لا يمكن ينبت الأصبع الزائد. ومثله لو كان أثر الجرح قديمًا، لو كان أثر الجرح قديمًا لا يحتمل أنه جُرِح وبرئ، فالقول قول المشتري.
طيب، في أصل المسألة يقول المؤلف: إن القول قوْل المشتري، فما هو الدليل أو التعليل؟
طالب: التعليل ( ... ) التعليل يا شيخ.
الشيخ: ما هو؟
الطالب: التعليل أن البيع على هذه الصورة فيه فوات جزء من المبيع وهو الكمال، والأصل عدم قبْض هذا الجزء الفائت، فيكون المشتري مُدَّعى عليه.
الشيخ: صح، الأصل أن الأشياء على الكمال، والعيب فوات، والأصل عدم قبض هذا الفائت، فيكون القوْل قول المشتري.
هل هناك قول آخر؟
طالب: هذا القول قول البائع.
الشيخ: القول قول البائع. طيب، ما التعليل؟
الطالب: استدلوا بدليل، وعللوا المسألة ..
الشيخ: دليل وتعليل؟
الطالب: استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ».
الشيخ: «فَالْقَوْلُ مَا قَالَ البَائِعُ أَوْ يَتَرَادَّانِ».
الطالب: وعلَّلوا بأن الأصل السلامة وعدم وجود العيب.
الشيخ: أحسنت. بماذا يدفعون تعليل الآخرين؟ بماذا يدفعون قول الآخرين؟
طالب: والله بالحديث يا شيخ الذي ذكروه.
الشيخ: الحديث على العين والرأس، لكن التعليل؟
الطالب: قلنا: الأصل ليس فوات، الأصل أنه لا يكون فيه عيب.
الشيخ: الأصل أنه قبضه سليمًا؟
الطالب: نعم.
الشيخ: صح، إذن الصواب أن القول قول البائع إلا إذا كان لا يحتمل إلا قول المشتري، فعرفتم أن القول قول المشتري.
لماذا لا نُلزمه باليمين إذا كان لا يحتمل إلا قول أحدهما؟ لماذا لا نلزمه باليمين؟