ولقد حدثني أحد الأشخاص الموثوقين أنه صار له دعوى على شخص بدراهم، وليس له بها بينة وهي ثابتة، فتحاكموا إلى القاضي، وحكم ببراءة المدَّعى عليه باليمين، وحلف أنه بريء منها، فدعا عليه المحكوم عليه، فخرج هو وعائلته من البلد التي جرى فيها التحاكم إلى بلد قريبة منها فأُصِيب بحادث ومات هو وعائلته! ! هذا الذي حلف وهو كاذِب، وهذا شاهد لقول الإمام أحمد: إنها تدع الديار بلاقع؛ أي خالية ليس فيها أحد.
ففائدة اليمين إذن أن فيها خطرًا عظيمًا دنيويًّا وأخرويًّا، ولا يقدم عليها إنسان إلا رأى النتيجة سيئة قريبًا أو بعيدًا.
طالب: قلنا: إذا اشترى جوز هند أو بيض نعام، أن هذه الأشياء إذا ردها رد الأرش معها، فالآن في زمننا هذا ما يُنتفع بقشر جوز الهند والأشياء هذه؟
الشيخ: طيب، إذن إذا كان لا يُنتفع بها فإنها تكون كبيض الدجاج.
طالب: يا شيخ، أنا ما فهمت موضوع البيض، أنه إذا بِيع البيض، ثم انكسر عند المشتري يكون ..
الشيخ: ما هي انكسر؛ كسرها المشتري.
الطالب: إي نعم.
الشيخ:
طالب: شيخ -بارك الله فيك- مدة خيار المشتري في خيار العيب، كم مدته؟ يحدده العرف أم .. ؟
إي نعم، المذهب ما له حد إلا إذا وُجِد دليل الرضا، ودليل الرضا عرفتم أنه يصرح أو يتصرف، ولكن بعض أهل العلم يقول: إنه على التراخي ما لم يُؤخِّر تأخيرًا يضر البائع.
الطالب: والثاني أرجح.
الشيخ: وهذا أرجح لا شك.
طالب: شيخ، ذكرنا أنه لا أرْش في خيار التدليس إلا في التصرية، وذكرنا فيه أرش خيار العيب.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: الفرْق يا شيخ؟
الشيخ: هل ذكرنا إلا في التصرية؟ هل استثنينا التصرية في خيار التدليس؟
الطالب: لا.
الشيخ: خلاص، خيار التصرية هو الذي بنى عليه الفقهاء أنه لا أرْش في التدليس.
الطالب: الفرق بين العيب والتدليس؟
الشيخ: فوات جزء ( ... )
طالب: ما عرفت أنا جوز الهند.
الشيخ: إن شاء الله تسافر الهند وتشوفه!
الطالب: يعني هي ثمرة من الثمار ولَّا .. ؟