الحال الأولى: أن يكسره كسرًا متوازيًا بحيث يصلح أن يكون إناءً، ولا تنقص به القيمة؛ فهذا لا أرْش له؛ لأنه ما نقص.
والثانية: أن يكسره كسرًا لا تبقى معه قيمة؛ فيتعين الأرش؛ لأنه تعذر الرد.
والحال الثالثة: أن يكسره كسرًا تبقى معه القيمة، لكنها تنقص؛ فهذا يأخذ الأرش، أرْش الكسر، إذا رده رد أرش كسره، وإن أبقاه وأخذ الأرْش فهو حُرٌّ، يعني أنه على الخيار الأول.
فصار الذي يشتري ما لا يُعلم عيبه إلا بكسره، نقول له: أنتَ الآن بالخيار، إن شئت رددته وأرش كسره وأخذت الثمن، وإن شئت أبقيته وأخذت أرش العيب.
لكن في مسألة الرد له ثلاث حالات كما قلنا: إن بقي له قيمةٌ بعد الكسر رده ورد أرْش الكسر، وإن لم يبقَ له قيمة تعيَّن الأرش للمشتري، وإن لم تنقص قيمته بكونه كسره كسرًا مُحكمًا يصح أن يكون أواني فإنه يرُده بلا أرش؛ لأنه لم ينقص، يرده ويأخذ الثمن ولا أرش عليه.
(وإن كان كبيض دجاجٍ رجع بكل الثمن) لماذا؟ لأنه تبين أن البيع فاسد؛ لأن بيض الدجاج لا ينتفع الناس بقشره، بل يُرمى في الزبالة، فإذا كسر بيض الدجاج فوجده فاسدًا لا يصلح للأكل؛ فإنه يرجع بكل الثمن، من الذي يرجع بكل الثمن؟ المشترِي، لماذا؟ لأنه تبين أن العقد عليه فاسد؛ إذ من شرط العقد أن يكون على عين يُنتفع بها، وهذا لا نفْع فيه.
طيب، إذا كان كبطيخ، اشترى بطيخة؛ حبحبة، تعرفون الحبحبة؟
طالب: نعم.
الشيخ: طيب، فلما شجها وجدها فاسدة.
طالب:( ... ).
طالب آخر:( ... ).
الشيخ: يا إخواننا! ما يرجع بكل الثمن؛ لأن هذه البطيخة يمكن أن تكون علفًا للدواب، أليس كذلك؟ إذن لا يرجع بكل الثمن. يُقال له: لكَ أن تردها، ولكن ترد أرش الشق الذي حصل منك، والفرق بينها وبين البيض أن البيض لا ينتفع بقشره بخلاف البطيخة.
في مسألة بيض الدجاج، لو قال البائع: أعطني القشور، إذا كنت الآن تقول: إن العقد فاسد أعطني القشور؟ يلزمه أو لا؟