الطالب: الثمن مئة، والتقويم مئتان، ومع العيب مئة وستون.
الشيخ: كم من الأرش؟
الطالب: أربعون.
الشيخ: أربعون، انسبها للمئتين؟
الطالب: خمس؟
الشيخ: كيف خمس؟ أربعين إلى مئتين خمس؟
الطالب: أربعين إلى مئتين؟
الشيخ: إلى مئتين خمس؟ كل أحد يعرف هذه النسبة.
الطالب: يبقى مئة وستين يا شيخ.
الشيخ: إي نعم، معيبًا بمئة وستين وسليمًا بمئتين، كم من النسبة؟
الطالب: خمس.
طالب آخر: شيخ، الثمن مع العيب مئة وستون، بدون العيب مئتان.
الشيخ: نعم.
الطالب: يكون الباقي أربعين.
الشيخ: إي، كم النسبة؟
الطالب: خمس، قلت لك.
الشيخ: متأكد؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: ما فيه إشكال؟ طيب، كم تُسقط من الثمن الذي هو مئة؟
الطالب: أربعين.
الشيخ: كم تسقط من الثمن الذي هو مئة؟
الطالب: عشرين.
الشيخ: عشرين؛ لأنه الخمس.
الآن عرفنا الأرش: هو قِسْط ما بين قيمته صحيحًا ومعيبًا، ويكون ذلك بالنسبة.
الخيار في ذلك لمن؟
طالب: الخيار للمشتري إن كان المعيب في المبيع، وللبائع إن كان المعيب في الثمن المعين.
الشيخ: أحسنت، الخيار للمشتري إذا كان العيب في المبيع وللبائع إذا كان العيب في الثمن المعين.
يقول رحمه الله: (أو رده وأخذ الثمن) واضح.
(وإن تلف المبيع أو عتق العبد تعين الأرش)، الآن المشتري بين خيارين؛ إما أن يرد وإما أن يأخذ الأرش، لكن يتعين الأرْش إذا تعذَّر الرد؛ هذه القاعدة: إذا تعذّر الرد تعيَّن الأرش. بماذا يتعذَّر الرد؟ إذا تلِف المبيع المعِيب يتعين الأرش؛ رجل اشترى ناقة فوجد فيها عيبًا، ولكن الناقة ماتت قبل أن يردها، فيتعين الأرش. اشترى عبدًا فأعتقه، ثم وجد فيه عيبًا؛ يتعين الأرش؛ لأنه تعذَّر الرد.
فإذا قال قائل: العبد موجود، كيف يتعذر الرد؟
قلنا: لكن عبوديته الآن زالت، فهو بمنزلة التلف المالي؛ يعني ماليته تلفت في الواقع.