للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: ما شاء الله! الأرش ما هو؟ هو الفرْق بين قيمته معيبًا وقيمته سليمًا؛ هذا الأرْش، الفرق بين القيمتين هو الأرْش، لكنه يُقدَّر بالقسط، يعني مُشاعًا، إذا كان سليمًا بمئة ومعيبًا بثمانين، كم الأرْش؟

الطالب: الأرْش؟

الشيخ: إي، معيبًا بثمانين وسليمًا بمئة كم الأرْش؟

الطالب: عشرة.

الشيخ: سبحان الله!

الطالب: عشرين.

الشيخ: عشرين؟

الطالب: إي نعم.

الشيخ: لا تقل عشرين، اذكُره بالنسبة مشاعًا، قل: الأرش خُمُس، حينئذٍ عُدْ إلى الثمن، فإذا كان الثمن خمسين فأسقِط عشرة؛ هذا المعنى.

طالب: مسألة زِنا الرقيق، الزِّنا نفسه ينقص قيمة المبيع؛ لأنه يدل على قُبح الرقيق، فما حاجة يا شيخ ( ... ).

الشيخ: ويش تقولون في ها الكلام هذا؟ يقول: زِنا الرقيق لو ما له إلا خمس سنين، صبي يعبث بصبية كُبرى ما يعرف؟ ! ! كذا؟

طالب: نعم، ما يعرف شيئًا.

الشيخ: أبد ما يعرف.

طالب: لو سن التمييز؟

الشيخ: حتى سن التمييز ما أظنه يعرف.

طالب: اشترى شخص سيارة، ثم إنه جرَّبها وتفرَّقا وتبايعا على هذا وتقابضا، ثم بعد أن انصرف المشتري وجد بها عيبًا كبيرًا يُخِل بثمنها تمامًا، وينقص من ثمنها تمامًا، ويقول البائع: أنا لا أعلم هذا العيب مطلقًا.

الشيخ: إذا كان أبرأه فلا خيار له.

الطالب: ولا يردها عليه، ولا يرجع بها؟

الشيخ: إذا كان أبرأها معلوم، ما يرد.

طالب: شيخ -بارك الله فيكم- ذكرنا القاعدة في نقصان القيمة في خيار بالعيب، كيف نُنزِّل مسألة العبد الخصي أو الفحل على هذه القاعدة؟

الشيخ: لا، على قاعدة الماتِن ما ننزل؛ لأنه ما ينقص قيمة المبيع أو عينه، المؤلف اختصره.

طالب: شيخ، لو اشترى رجل مسلم عبدًا من رجل كافر، والكافر لا يرى حُرمة الزنا؟

الشيخ: هو على حد سواء، ما هي بنفسها من جهة التكليف، من جهة هذا الخُلق الذميم.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>