الشيخ: بين الإمساك مع الأرش -على المذهب- أو الرد.
الطالب: في غير التصرية.
الشيخ: في غير التصرية، الظاهر أنه فيه من يخالف، توافقون على هذا: أنه يمسك مع الأرش أو يرد إلا في التصرية؟
طالب: الإمساك صحيح بلا أرش.
الشيخ: كيف؟
الطالب: إما أن يمسك بلا أرش أو يَرُدَّ.
الشيخ: تمام، هذا هو الصحيح، هذا المذهب: يمسك بلا أرش وإلا يرُدَّ، إلا في مسألة واحدة، ما هي؟
طالب: التصرية.
الشيخ: التصرية؛ فإنه يردها؟
الطالب: إن انتفع باللبن يردها وصاعًا من تمر.
الشيخ: نعم، وهل خيار التدليس على التراخي أو على الفور أو مقيد بمدة؟
طالب: في التصرية مقيد بثلاثة أيام.
الشيخ: أحسنت.
الطالب: وفي غير التصرية.
الشيخ: في التصرية يقيد بثلاثة أيام بعد الحلب، وغير التصرية؟
الطالب: على التراخي.
الشيخ: يرى بعض العلماء أنه إذا تبين التدليس فله الإمساك مع الأرش.
طالب: نعم يرى هذا بعض العلماء.
الشيخ: يرى هذا؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: وجهه؟
الطالب: وجهه يقول: ما دام أنها ما تساوي هذه السلعة ما تساوي هذه القيمة فهو بالخيار؛ لأنه هو المخطئ.
الشيخ: اشتراها على أنها موصوفة بهذه الصفة، وتبين أنها خالية منها، فهو كالعيب، ولكن ظاهر حديث المصراة أنه؟
طالب: ظاهر حديث المصراة أنه ليس له أرش.
الشيخ: ليس له أرش؛ لأنه قال: «إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا» (٧)، ولم يقل: أمسكها بأرش. نعم، وهذا هو المذهب: أنه لا أرش له، يقال: إما أن تقبل على ما هي عليه وإما أن ترد، والمسألة فيها خلاف في غير المصراة، أما المصراة فالحديث ظاهر أنه ليس له أرش.
***
قال المؤلف رحمه الله: (الخَامِسُ) يعني: من أقسام الخيار.
(الخَامِس: خِيَارُ العَيْبِ).
(خيار) مضاف، و (العيب) مضاف إليه، وهو من باب إضافة الشيء إلى سببه؛ يعني: الخيار الذي سببه العيب.