للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: هام جدًّا، الفرق بينهما: المهم الذي يُلحِق الإنسان الهم، والهام الذي هو هام في نفسه، هذا الفرق، وكثير من المعبرين لا يعرفون هذا الفرق، يجعلون (هام) بدل (مهم) و (مهم) بدل (هام).

***

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

يقول رحمه الله: (الرَّابِعُ: خِيَارُ التَّدْلِيْسِ).

(التدليس) مأخوذ من الدُّلسة وهي الظلمة، ومعناه: خيار الإخفاء؛ لأن الذي يُخفي الشيء مدلِّس.

خيار التدليس ضابطه: أن يُظهر البائعُ السلعة بمظهر مرغوب وهي خالية منه، هذا سببه، فالتدليس إذن: أن يظهر البائع السلعة بمظهر مرغوب وهي خالية منه، هذا التدليس، ومعلوم أنه إذا أظهرها بمظهر طيب مرغوب سوف يزيد ثمنُها، أليس كذلك؟

ومنه فعل الصحابي -عفا الله عنه- حين وضع التمر السليم فوق التمر الذي أصابته السماء (٦)، فإن هذا تدليس، ومنه أن يكون عند الإنسان بيت قديم فيُلَيِّسُه حتى يُظهره وكأنه جديد، ومنه أن يكون عنده سيارة مخدَّشة، فيضربها صبغًا حتى يظن الظانُّ أنه ليس فيها شيء، المهم أن التدليس: أن يُظهر الشيء بمظهر مرغوب وهو خالٍ منه.

مثاله -المؤلف رحمه الله وضَّحه بالمثال-: (كتسويد شعر الجارية) يعني: عند بيعها، عنده جارية يريد أن يبيعها، وشعرها أبيض؛ إما لآفة أو كِبَر، فيسوِّده؛ ليظن الظان أنها شابة صغيرة، هذا حرام، وفيه الخيار كما سيأتي.

(وتجعيده)، تجعيد أيش؟ شعر الجارية، (وتجعيده) معناه: أن يدهنه بدهن يجعله متجعدًا؛ يعني متعكرشًا؛ يعني كـ ..

طالب: مموج يا شيخ.

الشيخ: كما يكون في جبال الرمل، النِّفْت.

طالب: مموج.

الشيخ: مموج؟

الطالب: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>