الشيخ: وهي؟
الطالب: ( ... ) أنه إذا كان الثوب أقل من القيمة، فيرفع الثوب ( ... ).
الشيخ: لا، ما هي، اللي ذكرنا هو نفسه ما يريده، لكن يريد أن يشتريها ليربح فيها، فكان يزيد، لَمَّا وصلت إلى الثمن الذي يرده وما فيه ربح تركها، عرفت؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: هذا ما يجوز؛ لأنه الآن ينفع البائع على حساب؟
طالب: المشتري.
الشيخ: المشتري، لكن إن قلنا: إذا باعها بخمسين وهي تسوى مئة ( ... ) لعلك تعطيه مع الثمن خمسين ريالًا.
طالب: جزاك الله خيرًا ( ... ).
***
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ما هي الحكمة من إثبات خيار المجلس للمتبايعين؟
طالب: أن الإنسان قد يتصرف التصرف الأول ثم يجبره فيما بعد ( ... ).
الشيخ: الحكمة أن الإنسان يعطى مهلة حتى يتروَّى في العقد فيمضيه أو لا؛ لأن الإنسان أول وهلة يرغب في الشيء، ثم تزول رغبته، فجعل الشارع له أمدًا إلى التفرق.
هل يعتبر هذا من محاسن الشريعة؟
طالب: نعم، من محاسن الشريعة، حيث أعطت البائع والمشتري أيضًا ..
الشيخ: البائع والمشتري، أعطت كل واحد منهما فرصة في الرجوع عن العقد.
تبايعا على أن لا خيار بينهما؟
طالب: تم البيع عند العقد.
الشيخ: تم؟
الطالب: نعم، إذا تفرقا.
الشيخ: تبايعا على أن لا خيار بينهما؟
الطالب: نعم، تم البيع.
الشيخ: إذا تفرقا؟
الطالب: سواء تفرقا أو لم يتفرقا.
الشيخ: يعني يلزم بمجرد؟
الطالب: العقد.
الشيخ: العقد، عندك دليل على هذا؟
الطالب: نعم.
الشيخ: ما هو؟
الطالب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ» (٤).