للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: ما دفن فيه أحد، أما لو كانت هناك أرض اشتريت لأن تكون مقبرة، ولكن لم يدفن فيها أحد، فإن الصلاة فيها تصح، فإن دفن فيها أحد، فإن الصلاة لا تصح فيها؛ لأنها كلها اسم مقبرة.

فإن قال قائل: ما الدليل على أن الصلاة لا تصح في المقبرة؟ فهل يقابل ويقال: ما الدليل على أنها تصح؟ ما تقولون؟

طلبة: الأصل الصحة.

الشيخ: نقول: الأصل الصحة؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» (٢١)، فالأصل أن كل الأراضي تصح فيها الصلاة، ولهذا لا بد أن يؤتى بدليل للأماكن التي لا تصح فيها الصلاة.

فإذا قال قائل: ما الدليل؟

قلنا: الدليل:

أولًا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» (٢٢)، هذا واحد، وهو واضح، استثناء من عموم: «إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ».

ثانيًا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» (٢٣)، والمساجد هنا قد يكون أعم من البناء؛ يعني قد يراد به المسجد الذي يبنى، وقد يراد به المكان الذي يسجد فيه؛ لأن المساجد جمع مسجد، والمسجد مكان السجود، فيكون هذا أعم من البناء.

<<  <  ج: ص:  >  >>