للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: نقول: لا يصح هذا الشرط.

الطالب: نقول له: أنت إذا ربحت ليس للبائع شيء، وإذا خسرت اشترطت على البائع ..

الشيخ: يعني قياس العكس؟

الطالب: نعم.

الشيخ: ما هو، لا فيه شيء أفضل من هذا وأوضح.

طالب: لأنه يخالف مقتضى العقد؛ إذ إن مقتضى العقد أن المشتري إذا اشترى السلعة له غُنمه وله غُرمه.

الشيخ: الدليل؟

الطالب: قول النبي عليه الصلاة والسلام: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» (٢).

الشيخ: نعم، هذا هو؛ لأنه إذا دخلت ملكَه فله غُنمها وعليه غُرمها.

(متى نَفَقَ المبيعُ وإلا ردَّه)، حكم هذا الشرط؟

طالب: لا يصح هذا الشرط، ويصح العقد.

الشيخ: لماذا لا يصح هذا الشرط؟

الطالب: لأنه يخالف مقتضى العقد؛ لأن مقتضاه أن المشتري يتملك السلعة.

الشيخ: يخالف مقتضى العقد؛ لأن مقتضاه أن المشتري يملك السلعة.

الطالب: سواء نَفَقَت أم لا.

الشيخ: فله غُنمها وعليه غُرمها، طيب.

هل مثل ذلك ما يفعله بعض الناس -الآن- يبيع عليه السلعة ويقول: ما تَصَرَّفَ منها فقد تم فيه البيع، وما لم يتصرف فَرُدَّه؟

الطالب: لا ينطبق عليه هذه الصورة.

الشيخ: ها.

الطالب: لأن -هنا- البيع لم يتم، يعني المبيع مجهول، مقدار المبيع مجهول.

الشيخ: هذا الشرط فاسد مفسد.

الطالب: نعم.

الشيخ: لأنه يعود إلى جهالة؟

الطالب: جهالة المبيع.

الشيخ: المبيع، وجهالة الثمن.

الطالب: نعم.

الشيخ: طيب.

لو قال: بعتك هذا، وما وجدته فاسدًا فاردُدْه.

الطالب: هذا شرط صحيح.

الشيخ: صحيح؟

الطالب: لأنه يوافق مقتضى العقد.

الشيخ: شلون يا جماعة؟

الطلبة: صحيح.

الشيخ: صحيح؟

الطلبة: إي نعم.

الشيخ: إي نعم؛ لأن هذا مقتضى العقد؛ أن الفاسد يُرَدُّ.

إذا شرَطَ ألَّا يبيعَ المبيع؟

طالب: على المذهب: لا يصح، لكن الصحيح أنه يصح.

الشيخ: طيب.

الطالب: إن كان للبائع غرض صحيح.

الشيخ: على المذهب لا يصح، لماذا؟

الطالب: لأنه اشترط؛ لأن هذا شرط فاسد.

الشيخ: إي، لماذا؟

الطالب: فاسد غير مفسد.

<<  <  ج: ص:  >  >>