إذا قيل: كيف تصححون هذا وقد نهى النبيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن بيعتَيْنِ في بَيْعَةٍ؟
طالب: نقول: إن هذا الحديث -وهو بيعتان في بيعة- لا يصدق على الصورة التي معنا، إنما يصدق على صورة واحدة ألا وهي العينة.
الشيخ: نعم.
الطالب: فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا» (١).
الشيخ: لأنه الحديث هذا مُجْمَل بيَّنه حديث العِينة، وهذا هو الصحيح؛ أنه يُحمَل على مسألة العينة، وهي أيش؟ ويش هي مسألة العينة؟
طالب: مسألة العينة، أنا أبغي أشتري منك يعني سيارة بمئة ألف مؤجلة إلى سنة أو ستة أشهر، ثم تشتريها مني بأقل من قيمتها، بتسعين أو ( ... ).
الشيخ: نقدًا.
الطالب: نقدًا.
الشيخ: طيب، هذا صحيح، ولكني أحذركم عند التمثيل أن تأتوا بحالَيْن؛ لأنه يرتبك ( ... )، ما تقول: مثلًا بتسعين أو مئة، خلاص بتسعين انتهى؛ لأنها مسألة تمثيل، ما هي مسألة واقعة حتى نقول: لا بد من تحريرها.
يقول: (إن شرط أن لا خسارة عليه)، ما حكم هذا الشرط؟
طالب: هذا الشرط فاسد.
الشيخ: مُفسِد؟
الطالب: إي نعم، مفسد.
الشيخ: فاسدٌ مُفسِد؟
الطالب: لا، ليس فاسدًا مفسدًا.
الشيخ: ها؟
الطالب: العقد صحيح ولكن الشرط فاسد.
الشيخ: طيب، لماذا صح العقد أولًا؟ ولماذا فسد الشرط؟
الطالب: لأن هذا الشرط راجع ليس لذات العقد.
الشيخ: نعم.
الطالب: والعقد قد تم صوابُه.
الشيخ: يعني لا يعود إلى صلب العقد.
الطالب: نعم.
الشيخ: طيب، الثاني: لماذا فَسَدَ؟
طالب: لأن إذا اشترط المشتري أنه لا خسارة عليه، هو في الحالة الأولى إذا تم له الربح فلا يكون للبائع نصيب في ذلك الربح، وإنما يكون في الحالتين، إذا كان له -يعني- ضمان هذا الربح استفاد منه فله الفائدة.
الشيخ: توًّا ما تعبنا شوي من الطريق هذا، ها؟
الطالب: طيب، يعني هو في الحالة هذه المشتري ..
الشيخ: المشتري قال: الشرط: ما عليه خسارة.
الطالب: نعم.