للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: ها؟ بعتك داري هذه بشرط أن تؤجرني بيتك سنة.

الطالب: إي نعم.

الشيخ: هذه هي، جَمَع بين بيع؟

الطالب: وإجارة.

الشيخ: وإجارة، فلا يصح.

بعتك هذا البيت بشرط أن تُرهنني بثمنه بيتَك؟

طالب: السؤال مرة ثانية.

الشيخ: بعتك بيتي بمئة ألف بشرط أن ترهنني بثمنه بيتك؟

الطالب: صحيح يا شيخ.

الشيخ: عقد آخر.

الطالب: صحيح.

الشيخ: لكن هذا شرْط عقد آخر ولَّا لا؟

الطالب: إي، شرْط عقد آخر.

الشيخ: طيب، ذكرنا أنَّ شرْطَ عقد آخر يبطل البيع.

الطالب: لكن هذا من مصلحة البائع.

الشيخ: هذا من مصلحة العقد، صح؛ لأنه من مصلحته فصح.

ما هو القول الراجح في الجمع بين عقدين؟

طالب: الصحيح أنه يجوز، ويصح البيع إلا في مسألتين.

الشيخ: الصحيح أنه يجوز إلا في مسألتين، هما؟

الطالب: مسألة القرض المنتفع فيه.

الشيخ: إذا شرط عليه قرضًا ينتفع به.

الطالب: أو تَحَيَّل على الربا.

الشيخ: أو تَحَيَّل على الربا، طيب.

ويش مثال التحيُّل على الربا؟

طالب: التحيُّل على الربا مَثَلًا مِثْل أني أشتري منك سيارة، ( ... ) وأبغي أشتريها بثمن مؤجل، وآخذ ( ... ) بعتها بستين ريالًا ( ... ) نقدًا ( ... ) ثلاثين ريالًا مثلًا.

الشيخ: لا، ما هو هذا.

طالب: ( ... ) شخص مئة صاع بُرًّا جيدًا، وشخص آخر مئتا صاع بُرًّا رديئًا، يأتي إلى صاحب البُر الجيد فيقول: بعني هذا، فيقول: أبيعك بشرط أن تبيعني الرديء بلا ثَمَنٍ. هنا تَحيَّل على مئة الصاع الجيد بمئتين.

الشيخ: نعم.

الطالب: فهو تحيل على الربا.

الشيخ: يكون عنده مئة صاع بُرًّا جيدًّا ومئتا صاع بُرًّا رديئًا، لو باع أحدهما بالآخر فإنه لا يجوز؛ لوجود التفاضل، فيقول: بعني مئتي صاع بُرًّا بمئة درهم على شرط أن أبيعك مئة صاع بُرًّا جيدًا بمئة درهم، هذا لا يجوز؛ لأنه حيلة على أن يبيع مئة صاع جيدة بمئتي صاع رديئة، هذا القول هو الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>