الشيخ: ويثاب تاركه امتثالًا. الحكم الثاني: صحت الصلاة، لماذا صحت؟ نقول: لأن هذا الرجل لم يحمل النجاسة، ولم يلاق النجاسة، فأتى بالشرط، وإذا أتى بالشرط فصلاته صحيحة؛ لأنه لم يلاقها ولم يحملها فتصح صلاته، بقينا بمكروه ما هو السبب؟ لماذا يكره؟ الكراهة، كما هو معروف لنا حكم شرعي، والحكم الشرعي يحتاج إلى دليل شرعي، فما هو الدليل؟
قال: الدليل في الشرح تعليل؛ لأنه اعتمد على ما لا تصح الصلاة عليه، هكذا عللوا، ولكن هذا التعليل عليل في الواقع؛ لأننا نقول: هذا الذي لا تصح صلاته عليه حال بينه وبينه حائل صفيق، لا يمكن أن يمس من ورائه النجس أو يلاقي النجس، ولو أننا أخذنا بهذا لقلنا: لا تسلم صلاة أحد من الكراهة، لاسيما في البيوت التي يكثر فيها الصبيان والبول، وما أشبه ذلك، الآن البيوت التي يكثر فيها الصبيان والبول كلهم يفرشون مصلياتهم ويصلون عليها، فهل نقول: إن هؤلاء صلاتهم مكروهة، هذا فيه نظر ظاهر. والصواب: أنها تصح ولا تكره.
كذلك قال:(أو فرشها طاهرًا)، (فرشها) أي: فرش عليها، (طاهرًا) أي: شيئًا طاهرًا، مثل: ثوب سجادة، خصاف أيش؟
طالب: تراب.
الشيخ: التراب يمكن يصل إليها؛ لأن التراب إذا سجد عليه ربما أنه يتمايز.
المهم أنه فرش شيئًا طاهرًا، إذا فرشها شيئًا طاهرًا فإن الصلاة تصح؛ لعدم مباشرته النجاسة؛ فليس بحامل لها، ولا ملاق لها، ولكن لماذا تكره؟ يقول المؤلف: لاعتماده على ما لا تصح الصلاة عليه. ولكن الصحيح أنها لا تكره؛ لأنه صلى على شيء طاهر يحول بينه وبين النجاسة.
طالب:( ... ).
الشيخ: شاهدته أنت؟
طالب: القمر نعم.
الشيخ: شاهدت القمر؟ شاهدته كاسفًا.
طالب:( ... ).
الشيخ: يشوفه واحد منكم.
طالب: ما نعرف.
الشيخ: الطرف هذا متصل بالذي يصلي عليه، ولكنه هو لا يباشر النجاسة ولا يلاقيها، فنقول: إن صلاته صحيحة، وإن كان بعض العامة يرون أن السجادة إذا تنجست ولو كانت النجاسة بطرف منها بعيد فإنها لا تصح.