( ... )(أو فرشها طاهرًا كره وصحت) قال: (وإن كانت بطرف مصلى متصل به صحت) ثم قال: (إن لم ينجر بمشيه)، هذه العبارة فيها ركاكة عظيمة.
***
( ... ) بسم الله الرحمن الرحيم من شروط الصلاة اجتناب النجاسة.
المؤلف يقول رحمه الله:(إن كانت بطرف مصلى متصل صحت) وأتينا بمثال لها مثل لو كان على سجادة.
لكن قال:(إن لم ينجر بمشيه) انتبه لهذه العبارة، هذه العبارة ما تتفق مع الأول إلا على تقدير؛ لأن قوله:(إن كان بطرف مصلى) المصلى ما ينجر بالمشي، لو مشيت وين يروح المصلى؟ يبقى في مكانه، لكن يشير المؤلف إلى مسألة أخرى، إذا كانت النجاسة متصلة بشيء متعلقة بهذا الرجل، فإن كانت تنجر بمشيه لم تصح صلاته، وإن كانت لا تنجر صحت صلاته.
مثال ذلك: رجل معه حبل، وليكن زمام، أعني مقودًا على رأس حمار، وهو قد أمسك بالمقود أو ربط المقود على بطنه، فهنا صلاته لا تصح أو تصح؟
طلبة: تصح.
الشيخ: تصح؛ لماذا؟ لأن الحمار لو استعصى عليه لم ينجر إذا مشى، معلوم ولّا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: طيب.
طالب: حسب ( ... ).
الشيخ: ما يخالف.
يقول: إن لم ينجر بمشيه يعني إن لم يكن الشيء النجس أو المتنجس متعلقًا بالمصلي بحيث ينجر بمشيه.
كيف تتصور المسألة هذه؟
نقول: هذا إنسان ربط على بطنه حبلًا، وهذا الحبل ربطه برقبة حمار، الحمار الآن متعلق بالحبل كذا ولَّا لا؟ يعني: مربوط به، لو أن هذا الرجل مشى واستعصى الحمار عليه ما ينجر بمشيه، هذا الغالب، ممكن يجيب واحدًا قويًّا ربما يكون، لكن الغالب أنه لا ينجر، ولنقل: إنه بالنسبة لهذا المصلي لا ينجر بمشيه عرفتم؟ الصلاة هنا صحيحة؛ لأن الرجل غير حامل للنجاسة، صح؟
طلبة: نعم.
الشيخ: ولا النجاسة تتبعه واضح؟
طالب: فين النجاسة يا شيخ؟
الشيخ: الحمار نجس.
الطالب: نجس الحمار؟
الشيخ: إي نعم، الحمار نجس وسبق الكلام عليه، لكن إحنا بنقدر على أن الحمار نجس بوله وغوطه لا شك في نجاسته.