للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن مس ثوبه شيئًا نجسًا؛ لكن بدون اعتماد عليه، قال أهل العلم: فإن ذلك لا يضر؛ لأن هذا ليس بثابت. فإذا قُدر أن إنسانًا يصلي ولما ركع، والعادة أن الإنسان إذا ركع ابتعد ثوبه من ورائه، والآن ما هو على الجدار، ليس مستندًا عليه، لكنه إذا ركع مس ثوبه الجدار، فإن هذا لا يؤثر، ليش لأي شيء؟ لأنه لم يعتمد عليه، فلا يعد ذلك ملاقاة.

عندي بالشرح: وإن مس ثوبه ثوبًا أو حائطًا نجسًا لم يستند إليه، هذا رجل يصلي على بساط فيه بقعة نجسة، فإذا سجد صارت البقعة بين ركبتيه ويديه، ما تقولون؟ واحد يصلي على سجادة معه فيها بقعة نجسة، هذه البقعة إذا سجد تكون بين ركبتيه ويديه تصح صلاته ولّا لا؟

طلبة: إي نعم، تصح.

الشيخ: يقولون: تصح صلاته نعم؛ لأنه لم يحملها ولم يلاقها فصلاته إذن صحيحة.

وبالأولى أيضًا: لو كانت النجاسة على جانب من زواياها زوايا السجادة فإنها تصح صلاته؛ لأنه لم يلاقها ولم يمسها.

قال المؤلف: (وإن طين أرضًا نجسةً أو فرشها طاهرًا كره وصحت)، هذان حكمان: إذا طين أرضًا نجسة، أي: كساها بالطين، ما هو صب عليها ماء، إذا صب عليها ماء طهرت، لكن هذه أرض نجسة فأتى بطين وكساها به. وإن سمت.

طالب: ( ... ).

الشيخ: مثلها، إذا سمت أرضًا نجسة، وإن زفلت مثلها أيضًا، هذا طين أرضًا نجسة، أي: كساها بالطين وصلى على هذا الطين الذي كسيت به هذه الأرض، ذكر المؤلف حكمين:

الحكم الأول قال: كره.

والحكم الثاني قال: صحت.

فالصلاة إذن صحيحة، والفعل مكروه، والمكروه معناه: أنه لا يعاقب فاعله، ويثاب تاركه امتثالًا، هذا حكم المكروه، لا يعاقب فاعله ويثاب؟

طلبة: تاركه امتثالًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>