للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: بل إن شاء أورد عليك قال: بطنك أنت مملوء بالنجاسة، المثانة تحمل البول، والأمعاء الغليظة وغير الغليظة تحمل أيضا؟

طالب: الغائط.

الشيخ: الغائط، فما جوابك على هذا؟ هذا معه جرة محكمة تمامًا، لو وضعتها عند أنفك ما شممت ريحها، ولا تتلوث بها ثيابه، ولا شيء أبدًا، ليش تقول: ما يصح وهذا يصح؟

أجاب العلماء على ذلك فقالوا: إن النجاسة في معدنها لا حكم لها، ما تنجس إلا بالانفصال، وهذا متصل، لا بالنسبة لأمامة بنت زينب، ولا بالنسبة لما في بطن الإنسان، لم ينفصل بعد، فلا حكم له.

وهذا الجواب لا شك أنه صحيح. ولهذا قال بعض العلماء: إن العلقة في الرحم إذا استحالت إلى مضغة، ثم إلى حيوان طاهر؛ لم يصح أن نقول: إن هذه طهرت بالاستحالة، وإن كان المعروف عند الفقهاء رحمهم الله أنهم يستثنون مما يطهر بالاستحالة العلقة تصير حيوانًا طاهرًا، لكن بعض العلماء رد هذا الاستثناء وقال: إن العلقة في معدنها في الرحم ليس لها حكم، فهي ليست بنجسة ولا طاهرة، ولا حكم لها، بناءً على هذه القاعدة، وهي أن الشيء في معدنه لا حكم له.

إذن من حمل نجاسة في صلاته الحكم: فصلاته باطلة، وعليه أن يعيدها.

(أو لاقاها) يعني لاقى النجاسة وإن لم يحملها، كيف لاقاها؟ استند مثلًا إلى جدار نجس، نقول: هذا لاقى النجاسة، أو كان جالسًا في التشهد أو بين السجدتين، وحوله شيء نجس قد وضع يده عليه، هكذا، يكون لاقاها ولّا لا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: إذن لاقاها، فإذا لاقاها وإن لم يكن حاملًا لها وإن لم يسجد عليها فصلاته باطلة؛ لأنه يجب التنزه من النجس.

قال: (لاقاها بثوبه أو بدنه) بثوبه؛ حتى الثوب إذا اتكأت على الجدار وهو نجس فقد لاقيت النجاسة بماذا؟

طلبة: بالثوب.

الشيخ: بالثوب، فلا تصح صلاتك.

<<  <  ج: ص:  >  >>