للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: الدم، إذا كان من حيوان طاهر كدم الآدمي مثلًا، ودم الشاة والبعير، وما أشبهها، يعفى عن يسيره، بل سبق لنا أن شيخ الإسلام -رحمه الله- يرى العفو عن يسير جميع النجاسات، كل النجاسات يعفى عن يسيرها، لا سيما إذا شق التحرز منها، مثل أصحاب الحمير الذين يلابسونها كثيرًا، هذا لا يخلو من رشاش أحيانًا، بل غالبًا من بول حمارهم، فشيخ الإسلام يقول: العلة: المشقة، فكلما شق اجتناب النجاسة فإنه يعفى؟

طالب: عن يسيرها.

الشيخ: عن يسيرها، حتى أصحاب البويات، قال: إنه يعفى عن يسير ما يصيب أبدانهم مما يحول بينها وبين الماء؛ أصحاب البوية لا بد يأتيهم نقط تمنع وصول الماء، فشيخ الإسلام رحمه الله يقول: إن هذا معفو عنه؛ لأن الدين يسر، ومثل هذه المسائل تكون غالبًا للإنسان، وهو لا يشعر بها أحيانًا أو يشعر بها، ولكن يشق عليه التحرز منها.

قال: (فمن حمل نجاسة لا يعفى عنها)، وين الجواب؟

طالب: (لم تصح).

الشيخ: متأخر الجواب كذا قال: (لم تصح صلاته).

مثال حمل النجاسة كيف يحمل نجاسة؟ إذا تلطخ ثوبه بنجاسة، فهو حامل لها في الواقع؛ لأنه يحمل ثوبًا نجسًا، إذا جعل نجاسة في قارورة في جيبه، فقد حمل؟

طلبة: نجاسة.

الشيخ: نجاسة لا يعفى عنها، وهذا يقع أحيانًا في عصرنا فيما إذا أراد الإنسان أن يحلل البراز أو البول وقال له الطبيب: ائتني بعد صلاة الفجر مباشرة، فتجد بعض الناس يأخذ هذا في القارورة ويضعه في جيبه ويروح يصلي، ماذا نقول له؟

طلبة: ما تصح صلاته.

الشيخ: نقول: هذا صلاته لا تصح؛ لأنه حمل نجاسة لا يعفى عنها.

فإن قال قائل: يرد عليكم على هذا التقرير ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حمل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي (١٧) والطفلة بطنها كله مملوء من النجاسات، أليس كذلك؟

طلبة: بلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>