القول الثالث في هذه المسألة أو الوجه الثالث يقول: إن الحلة الحمراء هي التي خطوطها حمر، وليست حمراء خالصة، وإلى هذا ذهب ابن القيم رحمه الله.
وقال وأنا أقول كما يقال: هذا الرجل شماغه أحمر، وذاك الرجل شماغه أسود، ولّا لا؟
طلبة: إي نعم.
الشيخ: هل المراد أن كله أحمر؟
طلبة: لا.
الشيخ: لا، ولا كله أسود، فيقول رحمه الله: إن هذه الحلة الحمراء لا تعارض نهيه؛ لأنها حلة حمراء لكن ليست خالصة، وإذا كان مع الأحمر شيء يزيل عنه الحمرة الخالصة فإن هذا لا بأس به.
***
الطالب: ومنها: اجتناب النجاسة، فمن حمل نجاسة لا يعفى عنها أو لاقاها بثوبه أو بدنه لم تصح صلاته، وإن طين أرضًا نجسة أو فرشها طاهرًا كره وصحت، وإن كانت بطرف مصلى متصل صحت إن لم ينجر بمشيه.
ومن رأى عليه نجاسة بعد صلاته وجهل كونها فيها لم يعدها، وإن علم أنها كانت فيها لكن نسيها أو جهلها أعاد.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبق لنا أنه يحرم على الرجل لباس منسوج أو مموَّه بذهب، ما هو الدليل؟
طالب: أنه يحرم على الرجل لباس منسوج أو مموه بذهب؟
الشيخ: نعم.
الطالب: نعم، الدليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «حُرِّمَ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِذُكُورِ أُمَّتِي».
الشيخ: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» (٧)، أحسنت. الحرير هل فيه دليل آخر في تحريمه على الرجال؟
طالب: في تحريمه على الرجال نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» (٨).
الشيخ: نعم، «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» إذا كان الثوب منسوجًا من حرير وغيره؟
الطالب: لا يجوز الصلاة فيه.
الشيخ: ما هو الصلاة فيه، نحن نسأل عن لبسه إذا كان منسوجًا من حرير وغيره؟