الشيخ: القطن، فظاهر كلامه فيما سبق أن هذا جائز، ولكن كلامه الأخير لما ذكر العلم لا بد أن يكون أربع أصابع فما دون يقتضي أن مثل الثوب الذي ذكرنا الآن لا يجوز؛ لأنه لا بد أن يكون أربع أصابع فأقل، فهل نأخذ بالكلام الأول أو بالثاني؟
طالب: الثاني.
الشيخ: نقول: نأخذ بالثاني، فالكلام الثاني مقيد للكلام الأول.
إذا قال قائل: وأيش نحمل الكلام الأول عليه؟ نقول: نحمله على أن العلم من الحرير من أربع أصابع فأقل، أو أنه أعلام كثيرة لكن متفرقة فيما بينها، أو تكون مشجرة كالذي يسمى الديباج، مشجرة، أحيانًا يأتي الحرير كالأشجار على القطن المنسوج معه، فيجب أن نتنبه لهذا.
(أو رقاعًا أو لبنة جيب وسجف فراء)، الرقاع: جمع رقعة، يعني: لو رقع الثوب بحرير؟ إنسان مثلًا عنده ثوب من القطن أو من الصوف لكنه متمزق فرقعه بحرير؟
طالب: جائز.
الشيخ: يجوز، لكن يجب أن نلاحظ أنه بقيد أن يكون أربع أصابع فما دون، يعني بحيث لا تزيد الرقعة على أربعة أصابع.
كذلك لبنة الجيب، ما هي لبنة جيب؟ أولًا ما هو الجيب؟ الجيب هو هذا اللي يدخل معه الرأس، ولبنته هو ما يوضع من الحرير على هذا الطوق، وهو معروف في بعض الثياب الآن.
الفراء: جمع فروة، وسجفها: أطرافها، وأنتم تعلمون أن الفروة مفتوحة الأمام، فسجفها يعني أطرافها، هذا أيضًا لا بأس به، لكن بشرط أن يكون أربع أصابع فما دون.
الشيخ: يجب أن نعلم أن الفقهاء رحمهم الله إذا قالوا: يكره، وأعني بذلك المتأخرين فهي كراهة التنزيه، ولا يقصدون بذلك كراهة التحريم، فيقصدون أن المزعفر وهو المصبوغ بالزعفران، والمعصفر وهو المصبوغ بالعصفر، مكروه للرجال.