للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول: (أو علمًا) العلم معناه: الخط، خط يطرز به الثوب، تطريز الثوب قد يكون من الأسفل، وقد يكون في الجيب، وقد يكون في الأكمام، وقد يكون ثوبًا مفتوحًا فيكون التطريز من جوانبه.

المهم إذا كان في الثوب علم، يعني خطًّا من الحرير، فهو جائز، لكن بشرط، قال: (أو علمًا أربع أصابع فما دون)، يعني العلم يكون أربع أصابع فما دون، أربع أصابع. أصابع طفل، أو أصابع إنسان غليظ الأصابع؟

طلبة: متوسط.

الشيخ: متوسط، هذا يرجع فيه إلى الوسط، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ» (٣)، حتى لا نأخذ الأعلى ولا نأخذ الأدنى أيضًا، نأخذ بالوسط.

أربع أصابع، إذا كان العلم أربع أصابع في مكان واحد فما دون فهذا لا بأس به؛ لحديث عمر رضي الله عنه: أنه لم يرخص في الحرير إلا إذا كان علمًا أربع أصابع فما دون (٤). ولا فرق بين أن يكون العلم مستطيلًا في الثوب أو في بقعة منه، المهم ألا يزيد على أربعة أصابع، ثلاثة؟

طلبة: جائز.

الشيخ: واثنان؟

طلبة: جائز.

الشيخ: وخمسة؟

طلبة: لا يجوز.

الشيخ: لا يجوز. كيف نجمع بين هذا وبين قوله فيما سبق: (وما هو أكثره ظهورًا)؟ لأننا لو أخذنا بظاهر العبارة السابقة لقلنا: إذا كان علمًا عرضه خمسة أصابع وإلى جنبه علم من القطن عرضه خمسة أصابع أو ستة أصابع يجوز ولّا ما يجوز؟

إن نظرنا إلى ظاهر ما سبق قلنا: إنه جائز، ولكن ما سبق مقيد بما يلحق، فنقول: مراده فيما سبق إذا كان الثوب مشجرًا، أو إذا كان فيه أعلام أقل من أربعة أصابع، فهنا نعتبر الأكثر، أما إذا كان علمًا متَّصلًا فإن الجائز ما كان أربع أصابع فما دونها.

لو أخذنا بظاهر ما سبق (وما هو أكثره ظهورًا) لقلنا: إذا اجتمع عندنا ثوب معلم فيه أعلام، فيه علم حرير خمسة أصابع، وفي علم من القطن إلى جانبه ستة أصابع، هنا الأكثر ما هو؟

طلبة: القطن.

<<  <  ج: ص:  >  >>