للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا محل خلاف -الله يعينكم على الخلاف- محل خلاف: هل يجوز الاستصباح بالنجس -بالدهن النجس- أو لا يجوز؟ في ذلك خلاف بين العلماء مبني على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «هُوَ حَرَامٌ»، هل الضمير يعود على الانتفاع الذي ذكره الصحابة؟ أو هو يعود على البيع الذي تحدث عنه الرسول عليه الصلاة والسلام؟

طالب: الثاني.

الشيخ: الثاني على رأي، والأول على رأي آخر، والله أعلم.

***

كيف يُمكن الاستدلال بقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: ١٨٧] على أن الاعتكاف مشروع؟ يسأل.

طالب: مشروع ولَّا استحباب؟

الشيخ: مشروع يعني مستحب.

طالب: أجيب؟

الشيخ: أجب، أنا أجبت من قبل.

الطالب: أيوه.

الشيخ: لكن الأخ يمكن ..

طالب: يقال: إن الله عز وجل ما دام ذكره ورتَّب عليه أحكامه فهو مستحب.

الشيخ: فقد رضيه.

الطالب: فقد رضيه.

الشيخ: وهو عبادة، فيكون مستحبًّا.

طالب: قلنا في المرة الماضية: إن بيع الفيل وشبهه من الحيوانات المستخدمة في الصيد يجوز، وإن كان بيع الكلب لا يجوز للصيد، طيب بالنسبة يا شيخ لمسألة البيع شيء آخر، وهو لحوم الميتة هي ينتفع بها، يعني مثلما يُنتفع بالفيل وهكذا، فهنا كيف نخرج؟ فإننا أخرجنا الكلب.

الشيخ: بالنص.

الطالب: بالنص، ولا تعليله هو أنه أكثر غلظة، نجاسته.

الشيخ: نجاسته مُغلَّظة.

الطالب: فهذه -شحوم الميتة ومثلًا الجلد المدبوغ- يعني لا تتعلق بها العلة هذه، يعني هي ليست مُغلَّظة مثله.

الشيخ: ما الجواب عن هذا الإيراد؟

طالب: النص، الحديث.

الشيخ: النص، لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْأَصْنَامِ». قالوا: أرأيت شحوم الميتة؟ يعني هل يجوز أو لا يجوز بيعه؟ قال: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» (٨) النص ورد بهذا.

طالب: بعض الناس يكون عنده كلب صيد؟

الشيخ: كلب صيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>