للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحاجة هو أن الإنسان الفقير الذي ليس عنده نقود إذا كان عنده تمر، واحتاج إلى التفكه بالرطب كما يتفكه الناس أباح له الشارع أن يشتري بالتمر رطبا على رؤوس النخل، بشرط أن لا تزيد على خمسة أوسق، وأن يكون بالخرص؛ يعني: أننا نخرص الرطب لو كان تمرًا بحيث يساوي التمر الذي أبدلناه به، فهذا شيء من الربا، لكن أبيح للحاجة، لماذا؟

لأن تحريم ربا الفضل من باب تحريم الوسائل، بخلاف ربا النسيئة، فإن تحريمه من باب تحريم المقاصد؛ ولهذا جاء في الحديث، حديث أسامة بن زيد: «لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ»، أو: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» (٢٨)، قال أهل العلم: والمراد بهذا الربا الكامل المقصود، أما ربا الفضل فإنه وسيلة.

على كل حال أقول: إنما أبيح الحرير للحاجة؛ لأن تحريمه من باب تحريم الوسائل.

(أو مرض) مرض؟ كيف المرض؟

نعم، ربما يكون هناك مرض، لا يشفى المريض إلا إذا لبس الحرير، يمكن هذا، يمكن، على كل حال المرجع في ذلك إلى الأطباء، فإذا قالوا: هذا الرجل إذا لبس الحرير شفي من المرض أو هان عليه المرض، فله أن يلبسه.

قال: (أو قمل) قمل؟ قرأتموها أنتم.

طالب: متن.

الشيخ: متن؟ طيب على كل حال، إن كان لقمل فهذا حاجة ولّا ضرورة؟

طالب: ضرورة.

طالب آخر: قد تكون ..

الشيخ: الواقع أنها قد تكون حاجة وقد تكون ضرورة، قد تكون ضرورة نفسية، ما هي جسدية، إذ أن الإنسان لا يطيق أن يخرج إلى الناس وعلى ثيابه رعايا من القمل، صح ولّا لا؟

طالب: نعم.

الشيخ: إذن هذه ضرورة نفسية، ما يستطيع.

وقد تكون ضرورة جسدية؛ لأن هذا القمل يقرص الإنسان ويتعبه لكن -ولله الحمد- نحن في الأزمان الأخيرة قد كفانا الله تعالى شره، ولهذا لا يوجد يمكن لو أن أحدًا يشرحه للطلبة عجز أن يصوره لهم؛ لأنهم لا يعرفونه، على كل حال إذا وُجد هذا الشيء نقول: يجوز اللبس؛ لأن هذا إما حاجة، وإما ضرورة.

أما قوله: (أو حرب).

طالب: أيش لون يا شيخ؟

الشيخ: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>