للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: فنكرهها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كرهها.

وقال: «إِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الصُّورِ يُعَذَّبُونَ»، وقال: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ» (١٩).

ويحمل ما ذكر عنه من أنه اتكأ على مخدة فيها صورة (٢٠)، بأن هذه الصورة قُطع رأسها، وإذا قطع رأس الصورة فهو جائز، ولا شك أن هذا أورع وأحوط أن لا تستعمل الصور، ولو على سبيل الامتهان كالفرش والمخاد، ولا شك أن السلامة أسلم.

وشيء كره الرسول عليه الصلاة والسلام أن يدخل بيته من أجله لا ينبغي لك أن تدخله البيت وينشرح صدرك، من يستطيع أن ينشرح صدره في مكان كره النبي صلى الله عليه وسلم دخوله.

لهذا القول بالمنع إن لم يكن هو الصواب فإنه هو الاحتياط، والبعد عنه أولى بلا شك.

القسم الثالث: أن لا يكون للتعظيم ولا للإهانة، فجمهور أهل العلم على التحريم، على تحريم استعمال الصور على هذا الوجه.

وذكر عن بعض السلف: أنه لا يكره ذلك إذا كان ملونًا، حتى كان عند بعضهم في بيوتهم الستائر يكون فيها الصور صور الحيوان، ولا ينكرون ذلك.

ولكن لا شك أن هؤلاء الذين فعلوه من السلف كالقاسم بن محمد -رحمه الله- لا شك أنه يعتذر عنهم ولا يحتج بقولهم؛ لأن الحجة قول الله ورسوله، لكن يعتذر لهؤلاء بأنهم تأولوا، أو لم يبلغهم الخبر، أو ما أشبه ذلك من الأعذار.

فهذا أقسام استعمال الصور، بقي علينا مسألتان:

المسألة الأولى: ما عمت به البلوى الآن من وجود هذه الصور في كل شيء إلا ما ندر.

توجد الصور في أواني الأكل ولّا لا؟

توجد في أواني الأكل، توجد في الكراتين الحافظة للأطعمة، توجد في الكتب، توجد في الصحف، توجد في كل شيء، إلا ما شاء الله.

طلبة: ( ... ).

الشيخ: إي نعم، ماذا نقول؟ بعضهم أيضًا توجد صور مما يؤكل، بسكوت على صورة سمكة، وعلى صورة أرنب، قال بعض الناس -وقد بحثت هذه المسألة- قال: هذا طيب أنه يجيبه ويأكله ويبقى أتلفتها، البسكوت وشبهها يتلفها بأكلها، يربح.

<<  <  ج: ص:  >  >>