للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب: ( ... ).

الشيخ: إي نعم، قال: هذا يشحع على أنه يعمل، يشجع ليعمل هذا الشيء، على كل حال هذه التي عمت بها البلوى، نقول: إن اقتناها الإنسان للصور لا شك أنها محرمة؛ يعني لو وجد صورة في هذه المجلة أو هذه الجريدة أعجبته وخلاها عنده هذا حرام، ما فيه شك، أو كان يشتري المجلات التي تنشر فيها الصور للصور فهذا حرام.

أما إذا كانت للعلم والفائدة والاطلاع على الأخبار فهذه أرجو أن لا يكون بها بأس نظرا للحرج والمشقة؛ وقد قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨].

وهذه الصور ليست مقصودة للإنسان، لا حال الشراء ولا حال القراءة أبدًا، ولا تهمنا، نعم لو فرض أن الإنسان عنده أهل، ويخشى أن يكون في هذه الصور من هو وسيم وجميل تفتتن به النساء، فحينئذ لا يجوز أن تكون هذه المجلة وهذه الصحيفة في بيته، لكن هذا تحريم عارض.

كما أن مسألة الأواني، ومسألة الكراتين اللي فيها الأطعمة وشبه ذلك، قد يقال: إن فيها شيئا من الامتهان، فلا تكون من القسم المحرم.

أما المسألة الثانية: فهي الصور التي يلعب بها الأطفال.

الصور التي يلعب بها الأطفال تنقسم إلى قسمين:

قسم من الخِرَق والعهن وما أشبه ذلك، هذه لا بأس بها؛ لأن عائشة -رضي الله عنها- كانت تلعب بالبنات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليها (٢١).

قسم آخر: تكون من البلاستيك، وتكون على صورة الإنسان الطبيعي، إلا أنها صغيرة، وبعضهم يكون لها حركة، ويكون لها صوت.

طالب: تتكلم.

الشيخ: بعضهم يتكلم؟

عجيب والله، المهم أن هذه قد يقول القائل: إنها حرام؛ لأنها دقيقة في التصوير، وعلى صورة الإنسان تماما؛ يعني ليست صورة جمالية، صورة تفصيلية ولها أعين تتحرك بعد، ما أدري عندها أسنان ولّا لا؟

على كل حال إنها على صورة طبق الأصل، فقد نقول: إن هذه حرام، وقد نقول: إنها مباحة؛ لأن عائشة كانت تلعب بالبنات ولم ينكر عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>